هالاند كلمة السر.. حمزة عبد الكريم يتألق مع برشلونة
يواصل المصري حمزة عبد الكريم خطف الأنظار داخل فريق برشلونة الإسباني، بعدما تحول المهاجم الشاب، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى أحد أبرز اكتشافات الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بفضل حسه التهديفي وتحركاته داخل منطقة الجزاء، وهي الأمور التي نالت إعجاب الألماني هانزي فليك، المدير الفني للفريق الكاتالوني. حمزة لم يحتج إلى وقت طويل لترك بصمته مع الفريق الأول، بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال فترة الإعداد، كان من بينها ثنائية في مباراة برمنجهام، قبل أن يواصل هز الشباك أمام بازل، ليصبح هداف برشلونة خلال فترة ما قبل الموسم. وبعد تألقه أمام برمنجهام، حرص فليك على توجيه إشادة واضحة إلى المهاجم المصري، مؤكدًا أن تحركاته تتوافق مع ما يطلبه من المهاجم الصريح، وقال المدرب الألماني: "كمهاجم، عليك أن تظهر داخل منطقة الجزاء، وهذا ما فعله. هذا ما أطلبه من المهاجم رقم 9". ولا يعتمد النجم الشاب فقط على وجوده داخل منطقة الجزاء، إذ أظهر خلال المباريات التي شارك فيها قدرة على الابتعاد عن مركزه والمساهمة في بناء الهجمات واللعب من لمسة واحدة، وهي السمة التي يعمل الجهاز الفني على تطويرها مع الحفاظ في الوقت نفسه على أهم أدواره كمهاجم صريح. وتظهر أرقام حمزة في المباريات الودية المتاحة بياناتها مدى مشاركته في اللعب؛ ففي مواجهة بازل أكمل 8 تمريرات خلال 45 دقيقة، بينما وصل إلى 9 تمريرات خلال 62 دقيقة أمام برمنجهام، وهي أرقام تقترب من معدلات روبرت ليفاندوفسكي في موسمه الأخير مع برشلونة، إذ كان المهاجم البولندي يمرر بمعدل 8.6 تمريرة في المباراة. وعلى مستوى لمس الكرة، لمس ليفاندوفسكي الكرة بمعدل 19 مرة في المباراة، بينما سجل حمزة 9 لمسات خلال 45 دقيقة أمام بازل و24 لمسة في 62 دقيقة أمام برمنجهام، ليؤكد أن وجوده في الملعب لا يقتصر على انتظار الفرص داخل منطقة الجزاء. لكن اللافت أكثر هو ما يقدمه حمزة أمام المرمى، إذ سجل ثلاثة أهداف من خمس محاولات فقط، وهو ما يعكس فاعلية هجومية واضحة بالنسبة إلى لاعب لا يزال في بداية مشواره مع الفريق الأول. وكان الجهاز الفني في برشلونة قد أدرك مبكرًا امتلاك حمزة قدرات مميزة في إنهاء الهجمات، بعدما خضع اللاعب في أول مران له مع الفريق لتدريبات خاصة على التسديد، بهدف تقييم مستواه في اللمسة الأخيرة. وجاءت انطباعات الجهاز الفني إيجابية منذ البداية، خاصة مع اعتماده على التسديدات القطرية والتسديد نحو القائم القريب، وهي التحركات التي تتناسب مع طبيعة المهاجم التقليدي داخل منطقة الجزاء. كما لفتت إحدى محاولاته بالرأس أنظار الموجودين في التدريب، بعدما جاءت بطريقة أثارت إعجاب الجهاز الفني. ولم يكتف الجهاز الفني بالتدريبات، بل استعان بمقاطع فيديو لمهاجمين بارزين من أجل مساعدة حمزة على فهم التحركات المطلوبة منه. وشاهد المهاجم المصري لقطات للنرويجي إيرلينج هالاند والسويدي فيكتور جيوكيريس، كما تضمنت بعض الحصص مشاهدة مقاطع للكاميروني صامويل إيتو، خاصة لفهم التوقيت المناسب الذي يمكن فيه للمهاجم الابتعاد عن منطقته. وأصبح هالاند تحديدًا حاضرًا في أجواء حمزة داخل برشلونة، لدرجة أن زملاءه بدأوا في مداعبته بترديد اسمه على طريقة الأغنية الشهيرة الخاصة بالمهاجم النرويجي، في إشارة إلى التشابه الذي لاحظوه بين طريقة تحركات اللاعبين. وتحظى تجربة حمزة المقبلة بأهمية خاصة، إذ يستعد لخوض آخر مباريات برشلونة الودية خلال فترة الإعداد أمام الأهلي المصري في كأس خوان جامبر، في مواجهة ستكون مختلفة تمامًا بالنسبة إلى المهاجم الشاب.