إدارة التحكيم تشرح للأندية القطرية تعديلات القانون الجديد
تواصل إدارة التحكيم بالاتحاد القطري لكرة القدم برنامجها التثقيفي استعدادًا لانطلاق الموسم الكروي الجديد، من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات التوعوية داخل الأندية، للتعريف بأحدث التعديلات التي طرأت على قانون اللعبة، وشرح التفسيرات والإجراءات التي سيجري العمل بها خلال منافسات الموسم. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص إدارة التحكيم على تعزيز التواصل المباشر مع الأندية، وضمان وصول التعديلات الجديدة إلى اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية بصورة واضحة، بما يساعد على توحيد فهم الحالات القانونية وتقليل المخالفات التي قد تؤدي إلى عقوبات أثناء المباريات. وتقوم إدارة التحكيم بإيفاد عدد من المحاضرين إلى مقار الأندية، حيث يتم استعراض أبرز التعديلات والإجابة عن استفسارات اللاعبين والمدربين والإداريين، مع تقديم شرح عملي للحالات التي قد تشهد اختلافًا في التفسير أو التطبيق. ولاقت المبادرة تجاوبًا من جميع أندية دوري نجوم بنك الدوحة، فيما تقدمت أندية من الدرجة الثانية بطلبات لتنظيم محاضرات مماثلة، على أن تستمر اللقاءات خلال الأيام المقبلة، وقبل انطلاق منافسات دوري جيتور في 23 أغسطس الجاري، بما يضمن اطلاع مختلف الفرق على التغييرات القانونية الجديدة.
وتناولت المحاضرات مجموعة من التعديلات المهمة، من أبرزها:
عدم تغطية الفم أثناء النقاشات
تتضمن التوجيهات الجديدة التشديد على التعامل مع بعض صور النقاش بين اللاعبين، خصوصًا في الحالات التي تشهد توترًا أو اشتباكات، مع التأكيد على أن محاولة تغطية الفم أثناء النقاش قد تدخل ضمن السلوكيات التي تستوجب عقوبة انضباطية، وصولًا إلى البطاقة الحمراء في الحالات التي ينص عليها القانون.
10 ثوانٍ لمغادرة اللاعب المستبدل
أصبح اللاعب الذي يتم استبداله مطالبًا بمغادرة أرضية الملعب خلال مدة أقصاها 10 ثوانٍ. وفي حال عدم مغادرته خلال هذه الفترة، يتعين على اللاعب البديل الانتظار دقيقة خارج الملعب قبل السماح له بالدخول والمشاركة عند أول توقف مناسب للعب.
5 ثوانٍ لتنفيذ رمية التماس
يتعين على اللاعب تنفيذ رمية التماس خلال خمس ثوانٍ من لحظة استعداده لتنفيذها، شريطة عدم وجود أي عائق يحول دون ذلك. وفي حال التأخر دون سبب مشروع، يتم احتساب رمية التماس لمصلحة الفريق المنافس.
5 ثوانٍ لتنفيذ ركلة المرمى
ينطبق الإجراء ذاته على ركلة المرمى، إذ يجب تنفيذها خلال خمس ثوانٍ متى كان حارس المرمى أو المدافع جاهزًا ولم يكن هناك ما يمنع التنفيذ. وفي حال التأخير دون مبرر، يحصل الفريق المنافس على ركلة ركنية.
إتاحة الفرصة وتسجيل الهدف
وفيما يتعلق بمبدأ إتاحة الفرصة، فإذا منح الحكم الأفضلية للفريق المهاجم عقب مخالفة تستوجب إنذار المدافع، وانتهت الهجمة بتسجيل هدف، فلا تتم العودة لإشهار البطاقة الصفراء. أما إذا لم تنتهِ الهجمة بهدف، فيتعين على الحكم العودة إلى اللاعب المخالف وإشهار البطاقة الصفراء خلال التوقف التالي للعب.
إصابات اللاعبين والعلاج داخل الملعب
وشملت التعديلات أيضًا آلية التعامل مع حالات الإصابة. ففي حال توقف اللعب لتقييم إصابة لاعب أو دخول الطاقم الطبي إلى أرضية الملعب للعلاج، يتعين على اللاعب المصاب مغادرة الملعب، ولا يسمح له بالعودة إلا بعد مرور دقيقة.
وتوجد استثناءات محددة تسمح للاعب بتلقي العلاج داخل أرضية الملعب، من بينها إصابة حارس المرمى، أو وجود أكثر من لاعب من الفريق نفسه بحاجة إلى العلاج، إلى جانب الحالات الاستثنائية التي ينص عليها القانون.
وفي المقابل، إذا اختار اللاعب تلقي العلاج خارج أرضية الملعب، تفاديًا لإضاعة الوقت، فيمكن للحكم السماح له بالعودة إلى الملعب دون إلزامه بالانتظار لمدة دقيقة، وفق الحالة وإجراءات استئناف اللعب.
الخروج للاعتراض على القرارات
وتطرقت المحاضرات إلى الحالات التي يحاول فيها لاعب أو أحد أفراد الفريق الانسحاب من المباراة، أو يحرض الآخرين على عدم استكمالها احتجاجًا على القرارات التحكيمية، حيث تستوجب هذه التصرفات إشهار البطاقة الحمراء وفق ما تحدده أحكام القانون.
توسيع صلاحيات حكم الفيديو
وشملت التعديلات كذلك حالات تدخل حكم الفيديو المساعد، حيث أصبح بإمكانه التدخل عندما يكون الإنذار الثاني الذي أشهره حكم الساحة للاعب غير صحيح، وكان القرار قد أدى إلى إشهار البطاقة الحمراء.
كما يمكن لحكم الفيديو التدخل في حال حدوث خطأ في تحديد هوية اللاعب الذي حصل على الإنذار الأول، إذا تبين أن الحكم أشهر البطاقة للاعب غير المعني بالمخالفة، حتى لو كان اللاعب الذي كان يستحق الإنذار ينتمي إلى الفريق المنافس.
ويمتد تدخل حكم الفيديو كذلك إلى بعض القرارات المرتبطة باستئناف اللعب، ومن بينها إمكانية تصحيح قرار احتساب ركلة ركنية وتحويله إلى ركلة مرمى، في حال ثبت أن قرار الحكم كان خاطئًا وفق الحالات التي يسمح فيها القانون بالتدخل.
وتعكس هذه المحاضرات توجه إدارة التحكيم نحو تعزيز الشراكة مع الأندية قبل بداية الموسم، من خلال إطلاع جميع عناصر اللعبة على التعديلات الجديدة وتقديم شرح موحد لها، بما يسهم في تقليل حالات الالتباس، ورفع مستوى الانضباط، وضمان تطبيق القانون بصورة أكثر دقة خلال منافسات الموسم الكروي الجديد.