شهادة طبية جديدة تدين طاقم مارادونا
وجه اختصاصي القلب جوستافو دي نيرو انتقادات حادة إلى الطاقم الطبي الذي تولى رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا خلال أيامه الأخيرة، مؤكدًا أن حالته الصحية تضمنت مؤشرات تحذيرية كان ينبغي أن تدفع الأطباء إلى تغيير أسلوب التعامل معه ورفع مستوى الرعاية الطبية. وأدلى دي نيرو بشهادته أمام المحكمة في سان إيسيدرو، شمال بوينوس آيرس، ضمن المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا، والتي يمثل فيها سبعة من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم جراح أعصاب كان طبيبه الموثوق، إلى جانب أخصائي نفسي وممرضين، على خلفية اتهامات بالإهمال الطبي الذي ربما أسهم في وفاته. وأوضح اختصاصي القلب أن تدهور حالة أي مريض عادة ما تسبقه مؤشرات يمكن من خلالها اكتشاف الخطر واتخاذ الإجراءات المناسبة، معتبرًا أن حالة مارادونا كانت تتطلب تغيير البروتوكول المتبع في علاجه. وقال دي نيرو إن ظهور مؤشرات على اضطراب وظائف الأعضاء أو قصور القلب يستوجب رفع مستوى الرعاية ونقل المريض إلى بيئة طبية مجهزة، وهو أمر لا يمكن توفيره بالشكل المطلوب من خلال الرعاية المنزلية. وأشار إلى أن مارادونا كان يعاني من مشكلات قلبية سابقة، إلى جانب وجود تورم وتراكم للسوائل في جسده، معتبرًا أن هذه المعطيات تجعل وفاته أقرب إلى نتيجة تدهور صحي تدريجي وليس حدثًا مفاجئًا لا يمكن توقعه. وتأتي شهادة دي نيرو بعد إفادة الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي، عضو اللجنة الطبية التي درست ملف وفاة مارادونا، والذي تحدث بدوره عن مجموعة من علامات الخطر التي ظهرت قبل الوفاة، من بينها التورم وضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب. وأكد كاسينيلي أن الحالة الصحية لمارادونا شهدت تراجعًا تدريجيًا استمر عشرة أيام على الأقل قبل وفاته، مشيرًا إلى أن تلك المؤشرات كانت كافية لإطلاق تحذير طبي والتدخل بصورة مختلفة. وكان مارادونا قد عُثر عليه متوفيًا في سريره يوم 25 نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، بعدما تعرض لأزمة قلبية وتنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، فيما تشير إفادات الخبراء إلى أنه عانى لساعات عدة قبل وفاته. ويحاكم في القضية سبعة من أفراد الطاقم الطبي، وتصل العقوبة المحتملة في حال إدانتهم إلى السجن لمدة 25 عامًا. وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، ويتمسك معظمهم بأن طبيعة اختصاصاتهم وأدوارهم المحدودة لا تربطهم بصورة مباشرة بالأسباب السريرية التي أدت إلى وفاته.