الاتحاد النيوزيلندي يسحب دعمه لإنفانتينو
أعلن اتحاد نيوزيلندا لكرة القدم سحب دعمه لترشح جياني إنفانتينو لرئاسة FIFA، في خطوة تعكس تصاعد حالة الجدل والانقسام داخل كرة القدم العالمية بشأن إدارة الاتحاد الدولي خلال الفترة الأخيرة. وأكد الاتحاد النيوزيلندي، في بيان رسمي، أنه قرر عدم مساندة إنفانتينو في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى أن قراره جاء بعد دراسة متأنية للتطورات والقرارات التي اتخذت داخل FIFA، والتي يرى أنها أسهمت في تراجع الثقة وزيادة حالة الانقسام بين مكونات اللعبة على المستوى الدولي. ويأتي الموقف النيوزيلندي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بشأن محاولته التي لم تكتمل لطرح حصة من كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص، ضمن مخطط شركة FIFA فوروارد إنتربرايز، وهو الملف الذي أثار نقاشًا واسعًا حول مستقبل إدارة الموارد التجارية للاتحاد الدولي. وطالب اتحاد نيوزيلندا لكرة القدم بإجراء مراجعة مستقلة للخطوات التي اتخذت بشأن تطوير مخطط الشركة، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مبادئ الحوكمة والمساءلة والشفافية داخل FIFA، بما يساعد على استعادة الثقة في إدارة كرة القدم العالمية. ويمثل قرار نيوزيلندا خروجًا عن الموقف العام لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، الذي يضم 11 اتحادًا وطنيًا معظمها من دول جزر المحيط الهادئ، إذ أصبح الاتحاد النيوزيلندي العضو الوحيد في الاتحاد القاري الذي أعلن سحب دعمه لإنفانتينو. وتتزامن الخطوة مع مواقف مماثلة من اتحادات قارية ووطنية أخرى، بعدما سحبت اتحادات أوروبا، وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، وآسيا دعمها لرئيس FIFA، فيما أعلنت اتحادات وطنية، من بينها إنجلترا وويلز وجمهورية أيرلندا، أنها لن تؤيد إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. في المقابل، يحظى إنفانتينو بدعم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية، في مسعاه للفوز بولاية رئاسية رابعة خلال كونجرس FIFA المقرر في مارس المقبل، ما يعكس استمرار الانقسام بين الاتحادات القارية بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي. وشدد الاتحاد النيوزيلندي على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة أمام جميع الاتحادات الأعضاء في FIFA للمطالبة بإصلاحات تضمن مزيدًا من الشفافية والمساءلة، مؤكدًا أن هذه المبادئ تعد أساسًا للحفاظ على ثقة الاتحادات والجماهير في إدارة اللعبة على المستوى العالمي.