دوري أدنوك يفتح أبواب الإثارة.. الجمعة
تنطلق الجمعة منافسات الجولة الأولى من الموسم الجديد للدوري الإماراتي للمحترفين 2026-2027، وسط ترقب كبير لموسم يحمل الكثير من التحديات، في ظل رغبة حامل اللقب العين في الدفاع عن درعه، وطموحات مجموعة من الأندية الكبيرة في استعادة القمة والمنافسة حتى الجولات الأخيرة. ويبدأ العين رحلة الدفاع عن لقبه خارج ملعبه عندما يحل ضيفًا على بني ياس الأحد، في مواجهة تبدو متوازنة على الورق، رغم الفارق الكبير بين الفريقين في الموسم الماضي، بعدما توج العين بالبطولة، بينما أنهى بني ياس المسابقة في المركز العاشر. ويملك العين أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة، لكنه يدرك أن المباراة لن تكون سهلة، خاصة أن بني ياس يبحث عن انتصار غائب أمام منافسه منذ مارس 2021، عندما تغلب عليه بهدفين مقابل هدف. وتفتتح الجولة بمواجهة تجمع النصر، صاحب المركز السادس الموسم الماضي، مع كلباء الذي أنهى المسابقة في المركز الحادي عشر، بينما يلتقي الوحدة، خامس الترتيب، مع عجمان صاحب المركز السابع. وتتواصل مباريات الجولة السبت، بمواجهة الظفرة مع الشارقة، وخورفكان أمام شباب الأهلي، فيما يستضيف الوصل فريق يونايتد، أحد الوجوه الجديدة في المسابقة، على أن تختتم الجولة الأحد بمباراتي الجزيرة وحتا، والعين وبني ياس. وتحظى النسخة الجديدة باهتمام خاص على المستوى الفني، في ظل وجود مجموعة من المدربين أصحاب الخبرات الكبيرة والإنجازات المتنوعة، ما يرفع من سقف التوقعات بشأن المنافسة على اللقب، ويجعل الصراع التكتيكي بين الأجهزة الفنية أحد أبرز ملامح الموسم. ويقود الصربي فلاديمير إيفيتش حامل اللقب العين، بعدما نجح الموسم الماضي في قيادة الفريق إلى ثنائية الدوري وكأس رئيس الدولة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المدربين في المسابقة. وسبق لإيفيتش التتويج بكأس اليونان مع باوك سالونيكا، كما خاض تجارب مع واتفورد الإنجليزي وكراسنودار الروسي. ويظهر البرازيلي أندريه جاردين على رأس الجهاز الفني لشباب الأهلي، مستندًا إلى سجل حافل بالإنجازات، يتقدمه الفوز بالميدالية الذهبية مع منتخب البرازيل في أولمبياد طوكيو 2020، إلى جانب نجاحاته مع الأندية المكسيكية، حيث قاد فرقًا إلى ألقاب محلية وقارية. ويواصل البرتغالي روي فيتوريا قيادة الوصل، بعدما حقق العديد من الإنجازات خلال مسيرته، أبرزها التتويج بعدة ألقاب مع بنفيكا، إلى جانب نجاحه مع النصر السعودي، الذي قاده إلى الدوري وكأس السوبر، فضلًا عن تجاربه مع منتخب مصر وسبارتاك موسكو وفرق أخرى. أما الجزيرة فيراهن على خبرة الروماني كوزمين أولاريو، الذي يعرف الكرة الإماراتية جيدًا بعدما حقق ألقابًا عديدة مع العين وشباب الأهلي والشارقة، كما خاض تجارب ناجحة في السعودية والصين وقطر، وقاد منتخب الإمارات في فترة سابقة. ويبدأ البرازيلي بيرليس شاموسكا تجربة جديدة مع الوحدة، بعدما صنع لنفسه اسمًا في منطقة الخليج، خصوصًا خلال فترته مع الفيصلي السعودي، الذي قاده إلى التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الأولى في تاريخ النادي، كما عمل مع الهلال والشباب والتعاون، إلى جانب تجارب قطرية وسعودية أخرى. وفي النصر، يتولى الصربي ميلوش ميلوييفيتش المسؤولية، وهو مدرب يعرف أجواء الكرة الإماراتية من خلال تجارب سابقة مع الوصل والشارقة، وسبق له قيادة الوصل إلى ثنائية الدوري والكأس، كما حقق ألقابًا مع النجم الأحمر بلجراد. ويستمر الصربي جوران توفيجدزيتش مع عجمان، بعدما أسهم في تحقيق الاستقرار الفني للفريق، ويمتلك سجلًا مميزًا مع منتخب الكويت، الذي قاده إلى الفوز بكأس الخليج وبطولة غرب آسيا عام 2010، إلى جانب تجارب عدة داخل الدوري الإماراتي. ويقود البرتغالي جوزيه مورايس فريق الشارقة، وهو مدرب يمتلك خبرة واسعة في المنطقة وآسيا، بعدما قاد الهلال السعودي إلى لقب الدوري عام 2021، وحقق ألقابًا أخرى مع أندية سعودية وكورية وإيرانية. ويمثل عبدالمجيد النمر الحضور الوطني بين مدربي الموسم، من خلال قيادته خورفكان، مستفيدًا من معرفته العميقة بالكرة الإماراتية وتجربته مع عدد من أندية المسابقة. ويظهر الروماني دانييل إيسايلا مع بني ياس، بعدما سبق له العمل مع أندية إماراتية عدة، إلى جانب تجارب في رومانيا والسعودية، فيما يقود الإسباني فيكتور سانشيز فريق كلباء بعد مسيرة أوروبية شملت ديبورتيفو لاكورونيا وأولمبياكوس وريال بيتيس ومالاجا. ويقود الكرواتي ألين هورفات الظفرة، بينما يتولى الصربي ألكسندر إيليش تدريب حتا، في حين يخوض الإيطالي أندريا بيرلو تجربة جديدة مع يونايتد، بعدما بدأ مسيرته التدريبية مع يوفنتوس وقاده إلى كأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالي. وتدخل البطولة موسمها الثامن عشر في عصر الاحتراف وسط منافسة تاريخية بين كبار الأندية، ويتصدر العين قائمة الأكثر تتويجًا بالدوري في عصر الاحتراف برصيد ستة ألقاب، يليه شباب الأهلي بخمسة ألقاب، ثم الجزيرة بثلاثة، فيما توج الوحدة والشارقة والوصل باللقب مرة واحدة. وتحمل الجولة الافتتاحية تاريخًا تهديفيًا لافتًا، إذ شهدت نسخة موسم 2018-2019 تسجيل 31 هدفًا، لتكون الأكثر غزارة في تاريخ الجولات الأولى، تليها نسخة 2020-2021 بـ29 هدفًا، ثم موسم 2015-2016 بـ28 هدفًا. كما شهدت الجولة الأولى من موسم 2024-2025 تسجيل 27 هدفًا، بينما تساوى موسما 2009-2010 و2023-2024 برصيد 26 هدفًا لكل منهما، ما يرفع التوقعات بمنافسة هجومية قوية مع انطلاق الموسم الجديد. وبين حامل لقب يسعى للحفاظ على عرشه، ومطاردين يخططون لإسقاطه، ومدربين كبار يبحثون عن إضافة إنجاز جديد إلى سجلاتهم، تبدو النسخة الجديدة من الدوري الإماراتي مفتوحة على كل الاحتمالات منذ صافرة البداية.