الليجا يرفض عقوبة تغطية الفم
يشهد الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم تغييرات لافتة على صعيد القواعد التحكيمية، في إطار توجه رابطة الدوري نحو الحد من إضاعة الوقت والحفاظ على استمرارية اللعب، مع تطبيق مجموعة من الإجراءات التي سبق ظهور بعضها في بطولة كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وركزت اللجنة الفنية للحكام في رابطة الدوري الإسباني على التعامل بحزم مع محاولات تعطيل اللعب، إذ سيعمل الحكام على تطبيق اللوائح الجديدة بصورة أكثر صرامة، خصوصًا في الحالات التي يكون الهدف منها إيقاف المباراة أو إهدار الوقت بشكل متعمد. ومن أبرز التعديلات المتعلقة بعمليات التبديل، أنه في حال استغرق اللاعب الخارج أكثر من عشر ثوانٍ لمغادرة الملعب، فلن يدخل البديل مباشرة، بل سيكون دخوله عند أول توقف لاحق للعب وبعد مرور دقيقة على استئناف المباراة، وهو إجراء يستهدف الحد من التأخير المتعمد أثناء التبديلات. وتشمل الإجراءات الجديدة أيضًا حالات ادعاء الإصابة، إذ يمكن إجبار لاعبين يتظاهرون بالإصابة على مغادرة أرض الملعب، على أن يُسمح لهما بالعودة بعد مرور دقيقة، بما يمنع استخدام الإصابات كوسيلة لتعطيل اللعب أو منح الفريق فرصة لإعادة تنظيم صفوفه. وتحظى حالات حراس المرمى باهتمام خاص ضمن القواعد الجديدة، خاصة عندما يرى الحكم أن الحارس يتعمد التظاهر بالإصابة بهدف إيقاف المباراة وإهدار الوقت. وفي هذه الحالة، يمكن إلزام المدرب باختيار أحد لاعبيه لمغادرة الملعب خلال عشر ثوانٍ. وفي حال لم يتخذ المدرب القرار المطلوب خلال المهلة المحددة، فإن قائد الفريق سيكون مطالبًا بمغادرة الملعب وفق الآلية التي حددتها اللوائح الجديدة، في محاولة لإجبار الفرق على التعامل سريعًا مع الحالات التي يرى الحكم أنها تهدف إلى تعطيل المباراة دون مبرر. كما تمنح القواعد الحكم صلاحية استخدام عد تنازلي مدته عشر ثوانٍ عندما يقتنع بوجود تعمد لإضاعة الوقت، على أن يتم تطبيق الإجراء المناسب فور انتهاء المهلة المحددة. وفي جانب آخر من التعديلات، لن يكون إخفاء اللاعبين أفواههم أثناء الحديث مع المنافس سببًا تلقائيًا لإشهار البطاقة الحمراء، بعدما أوضح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» أن تطبيق هذه العقوبة متروك للبطولات والدوريات، التي تملك خيار اعتمادها أو عدم تطبيقها. وتأتي هذه التغييرات ضمن مساعي كرة القدم الإسبانية لتقليل الوقت المهدور داخل المباريات وزيادة فترات اللعب الفعلي، مع منح الحكام أدوات إضافية للتعامل مع أساليب تعطيل اللعب، بما قد يجعل الموسم الجديد أكثر صرامة من الناحية التحكيمية.