موتسيبي: انتخابات FIFA تحسم مصير إنفانتينو

أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، أن مستقبل جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي يجب أن يُحسم عبر الانتخابات، رافضًا أي محاولات لإبعاده عن منصبه خارج الأطر والإجراءات الرسمية المعتمدة. ويواجه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة، بعد تصاعد الخلافات مع عدد من الاتحادات القارية الكبرى على خلفية خطة استثمارية كان قد طرحها لبيع حصص في الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم للرجال لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتراجع عن المشروع تحت وطأة الاعتراضات. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، قد وجهوا انتقادات قوية إلى إنفانتينو، واتهموه بتقويض الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية، في أعقاب الجدل الذي أثارته الخطة الاستثمارية. وفي ظل هذه الأزمة، يرى موتسيبي أن أي طرف يرغب في تغيير قيادة FIFA يجب أن يحتكم إلى صناديق الاقتراع، بدلًا من محاولة فرض تغيير خارج المسار الانتخابي، مؤكدًا أن الاتحادات الوطنية الأعضاء هي صاحبة القرار النهائي بشأن مستقبل رئيس الاتحاد الدولي. وقال موتسيبي، في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز»، إن أي خلاف مع إنفانتينو أو غيره يجب التعامل معه وفق الإجراءات الرسمية المعمول بها داخل FIFA، مشددًا على أن الأمر يجب أن يظل في إطار القوانين واللوائح المنظمة للاتحاد الدولي. وأضاف أن من يريد رحيل إنفانتينو عليه انتظار الانتخابات المقبلة، وترك الاتحادات الأعضاء الـ211 تدلي بأصواتها، معتبرًا أن نتيجة التصويت ستكون الفيصل في تحديد مدى ثقة الاتحادات برئيس FIFA. وشدد رئيس CAF على ضرورة التعامل بحذر مع الأزمة الحالية، خصوصًا أن الانتخابات الرئاسية مقررة العام المقبل، داعيًا مختلف الأطراف إلى السماح للعملية الانتخابية بالسير في مسارها الطبيعي، بدلًا من استباق نتائجها. وتأتي تصريحات موتسيبي في وقت يبرز فيه الاتحاد الأفريقي ككتلة انتخابية مؤثرة داخل FIFA، إذ تمتلك الاتحادات الأفريقية 54 صوتًا في الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، ما يجعل موقف القارة عنصرًا مهمًا في تحديد هوية الرئيس المقبل. ومن المقرر أن تقام انتخابات رئاسة FIFA في مارس المقبل، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة، بعدما حصل على دعم واسع خلال فترتيه السابقتين، بينما يترقب المشهد العالمي ظهور منافسين محتملين يمكن أن يغيروا خريطة التحالفات قبل موعد الاقتراع. ويؤكد موقف موتسيبي أن CAF يتمسك حتى الآن بالمسار الانتخابي باعتباره الطريق القانوني لتحديد مستقبل قيادة FIFA، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة من تطورات وتحالفات داخل الاتحادات الوطنية والقارية.


  أخبار ذات صلة