ميسي يعود وسط الحزن وميامي يودّع الكأس
عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى صفوف إنتر ميامي في توقيت بالغ الصعوبة، بعدما قطع إجازته في الأرجنتين عقب وفاة والده خورخي، ليشارك مع فريقه في مواجهة ليون المكسيكي ضمن كأس الرابطتين، لكن عودته لم تمنع الفريق الأميركي من توديع البطولة بعد الخسارة 2-3. ووصل ميسي إلى فلوريدا مساء الثلاثاء، بعد حضوره مراسم تشييع والده الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر 68 عامًا، قبل أن يقرر المشاركة في المباراة الحاسمة، حيث بدأ اللقاء من مقاعد البدلاء ودخل مع انطلاق الشوط الثاني وسط تحية كبيرة من جماهير إنتر ميامي التي حرصت على مساندة قائدها في ظروفه الإنسانية الصعبة. وجاء ظهور ميسي بعد ساعات من رسالة مؤثرة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلالها عن فقدان والده، الذي كان وكيل أعماله وأحد أبرز الأشخاص المؤثرين في مسيرته، وكشف عن حالة من التردد بشأن مستقبله في كرة القدم، دون أن يستبعد فكرة الابتعاد عن الملاعب. وكتب ميسي في رسالته أنه لا يعرف كيف يمكنه مواصلة حياته من دون والده، مشيرًا إلى أن كرة القدم كانت طوال حياته محور اهتمامه، لكنه أصبح يعيش حالة من الشك بشأن الاستمرار في اللعب لفترة أطول بعد هذه الخسارة. ورغم الظروف التي أحاطت بعودته، وضع ميسي نفسه تحت تصرف الجهاز الفني لإنتر ميامي، بعدما غاب عن مباراة مونتيري المكسيكي التي خسرها الفريق، قبل أن يشارك في مواجهة ليون على أمل مساعدة فريقه على مواصلة مشواره في البطولة. ونجح إنتر ميامي في التقدم بهدف، لكن ليون قلب النتيجة خلال اللقاء، بفضل ثنائية اللاعب الكولومبي دانيال أرسيلّا، ليحقق الفريق المكسيكي الفوز 3-2 ويحجز أولى بطاقات التأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس الرابطتين، التي تجمع أندية الدوري الأميركي والمكسيكي. وحظيت عودة ميسي بإشادة واسعة من زملائه، إذ وصف الإيطالي يانيك برايت ظهوره بأنه لحظة مؤثرة، مؤكدًا أن لاعبي إنتر ميامي حاولوا الوقوف إلى جانب قائدهم وتقديم أفضل ما لديهم لمساندته خلال الفترة الصعبة التي يمر بها. وقال برايت إن رؤية ميسي يعود إلى الفريق رغم ظروفه الشخصية جعلته يرغب في تقديم أقصى ما لديه من أجل اللاعب، مشيرًا إلى صعوبة الوضع الذي يعيشه قائد الفريق وحاجة الجميع إلى دعمه والوقوف بجانبه. كما أشاد البرازيلي كاسيميرو، الذي انضم إلى إنتر ميامي بعد كأس العالم، بموقف ميسي، معتبرًا إياه قدوة لجميع اللاعبين بسبب التزامه تجاه فريقه وقدرته على العودة إلى الملعب رغم الظروف القاسية التي يمر بها على المستوى الشخصي. ومن الجانب الآخر، أثنى خافيير جاندولفي، مدرب ليون الأرجنتيني، على شخصية ميسي، معتبرًا أن اللاعب أثبت مجددًا امتلاكه صفات استثنائية، بعدما قرر العودة للمشاركة مع فريقه في وقت بالغ الحساسية. وشكلت الخسارة ضربة قوية لإنتر ميامي، الذي فشل للمرة الأولى منذ تغيير نظام كأس الرابطتين عام 2023 في تجاوز المرحلة الافتتاحية، بعدما كان قد توج بلقب البطولة في نسختها التي أقيمت عام 2023، عقب وصول ميسي إلى الفريق بوقت قصير إلى جانب الإسبانيين سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا. كما كان إنتر ميامي قد وصل إلى المباراة النهائية في نسخة 2025، لكنه خسر أمام سياتل ساوندرز بثلاثية نظيفة، في مواجهة شهدت أحداثًا مثيرة عقب صافرة النهاية، وأسفرت عن إيقاف المهاجم الأوروجوياني لويس سواريز طوال منافسات النسخة الحالية. ورغم الخروج المبكر، جاءت مشاركة ميسي في مواجهة ليون لتسلط الضوء على الجانب الإنساني للنجم الأرجنتيني، الذي وجد نفسه أمام اختبار مختلف هذه المرة، بعدما حاول مواصلة التزامه تجاه فريقه في وقت كان يعيش فيه واحدة من أصعب لحظات حياته خارج المستطيل الأخضر.