وزير ألماني يطالب برحيل إنفانتينو عن رئاسة FIFA
طالب فولفرام فايمر، وزير الدولة الألماني للشؤون الثقافية، باستقالة جياني إنفانتينو من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، ليصبح أول عضو في الحكومة الاتحادية الألمانية يتخذ هذا الموقف علنًا، في ظل الأزمة المتصاعدة التي يعيشها الاتحاد الدولي. وقال فايمر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن إنفانتينو تسبب في أضرار كبيرة لكرة القدم العالمية بسبب خطته المتعلقة ببيع حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، معتبرًا أن رئيس FIFA فقد ثقة قطاع واسع من مجتمع كرة القدم الأوروبي. وأضاف الوزير الألماني أن إنفانتينو «ينبغي ألا يترشح لإعادة انتخابه» خلال الانتخابات المقررة العام المقبل، في موقف يمثل تصعيدًا سياسيًا جديدًا ضد رئيس الاتحاد الدولي. وتعرض إنفانتينو خلال الأيام الماضية لانتقادات واسعة عقب الكشف عن خطة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، كانت تستهدف إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة حقوق ومسابقات FIFA، وعلى رأسها كأس العالم. وأثارت الخطة اعتراضات قوية من عدد من الاتحادات الوطنية والقارية، كان أبرزها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، الذي هدد بمقاطعة كأس العالم، قبل أن يتراجع إنفانتينو عن المشروع تحت ضغط الانتقادات المتزايدة. ورغم التراجع عن الخطة، لم تنته الأزمة، إذ يرى معارضو إنفانتينو أن طريقة إدارة الملف أثارت تساؤلات حول أسلوب اتخاذ القرارات داخل FIFA وعلاقته بالاتحادات القارية والوطنية. وزادت حدة الجدل بعدما اتهم الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، FIFA بممارسة ضغوط على الاتحادات الأعضاء، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا لما وصفه بالابتزاز، بعد إبلاغهم بأن الحصول على الأموال المستحقة لهم مرتبط بالتصويت لصالح إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يستعد فيه إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة FIFA، وسط رغبة واضحة منه في الاستمرار بالمنصب، رغم تصاعد الأصوات المطالبة برحيله. وشدد الوزير الألماني على رفضه تحويل كرة القدم إلى مجال للمضاربة والاستثمار لصالح عدد محدود من الأطراف، مؤكدًا أن اللعبة تمثل قيمة ثقافية واجتماعية تتجاوز الجانب التجاري. وقال إن كرة القدم يجب أن تبقى قائمة على الانفتاح والمشاركة والاحترام والعدالة، معتبرًا أن مشاركة الجماهير والاتحادات والأندية تمثل جزءًا أساسيًا من نزاهة اللعبة. كما انتقد ارتفاع أسعار تذاكر المباريات والقمصان، معتبرًا أن الأعباء المالية المفروضة على الجماهير وصلت بالفعل إلى مستويات مرتفعة. ودعا فايمر الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى اتخاذ موقف أكثر قوة تجاه إدارة إنفانتينو، مطالبًا بما وصفه بـ«المقاومة الفعالة» في مواجهة سياسات رئيس FIFA. وأشار إلى الثقل الكبير الذي يتمتع به الاتحاد الألماني، في ظل امتلاكه نحو 24 ألف نادٍ وثمانية ملايين عضو، معتبرًا أن هذا الحجم يمنحه قدرة كبيرة على التأثير في مستقبل كرة القدم العالمية. وتضع هذه التصريحات إنفانتينو أمام ضغط جديد، بعدما انتقلت الانتقادات من الاتحادات الرياضية إلى مستوى حكومي داخل إحدى أبرز الدول الأوروبية، في وقت يسعى فيه رئيس FIFA إلى الحفاظ على موقعه والاستعداد للانتخابات المقبلة.