UEFA يطالب برئيس FIFA يوحد الكرة العالمية

أكدت لورا ماك أليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، أن رئيس FIFA المقبل يجب أن يكون قادرًا على حماية قيم اللعبة وتوحيد أسرة كرة القدم العالمية، في ظل استمرار الضغوط على الرئيس الحالي جياني إنفانتينو عقب أزمة المشروع الاستثماري الخاص بكأس العالم. وجاءت تصريحات ماك أليستر بعد اجتماع قيادات FIFA في العاصمة المغربية الرباط، والذي شهد تجديد الدعم لإنفانتينو، إلى جانب اعتذار الاتحاد الدولي للاتحادات الأعضاء الـ211 عن الأخطاء المرتبطة بخطة إنشاء مشروع استثماري لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم. ورغم محاولة FIFA احتواء الأزمة من خلال مراجعة الإجراءات التي صاحبت المشروع، فإن الانتقادات لا تزال مستمرة بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي، خاصة مع اقتراب انتخابات رئاسة FIFA المقبلة. وقالت ماك أليستر إن اختيار منافس قادر على مواجهة إنفانتينو لن يكون أمرًا سهلًا، موضحة أن أي مرشح يحتاج إلى دعم واسع من مختلف أطراف كرة القدم حول العالم، وليس الاعتماد فقط على التأييد الأوروبي. وأضافت أن كرة القدم العالمية بحاجة إلى شخصية قيادية قادرة على جمع مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن التحدي لا يتعلق بأوروبا وحدها، بل بضرورة إيجاد رئيس يستطيع توحيد اللعبة على المستوى العالمي. وشددت نائبة رئيس UEFA على ضرورة إجراء إصلاحات شاملة في منظومة الحوكمة داخل كرة القدم، داعية إلى تحديث هياكل الإدارة بحيث لا تكون القرارات مرتبطة بمراكز نفوذ أو أفراد، وإنما تُبنى على أسس أكثر ديمقراطية وشفافية. وتأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية في أعقاب الجدل الذي أثاره مشروع FIFA لإنشاء شركة تجارية وبيع حصة من العائدات المستقبلية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل التراجع عنه بسبب المعارضة الواسعة من عدد من الاتحادات القارية والوطنية. وأكدت ماك أليستر أن أي تغيير مستقبلي في قيادة FIFA يجب أن يعيد التركيز على القيم الأساسية لكرة القدم، بحيث تدار اللعبة بما يخدم مصلحتها بعيدًا عن المصالح السياسية أو التجارية. وأضافت أن كرة القدم ملك للجميع، من اللاعبين في القاعدة الشعبية وحتى أعلى المستويات الاحترافية، مشددة على ضرورة ضمان وصول اللعبة وتطويرها في جميع أنحاء العالم، سواء في الدول الأقل تطورًا أو الدول صاحبة التاريخ الكبير في كرة القدم.


  أخبار ذات صلة