فيفبرو يفتح النار على FIFA ويطالب بإصلاحات جذرية

شنّ الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين "فيفبرو" هجومًا حادًا على أسلوب إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مطالبًا بإجراء تغييرات هيكلية عاجلة في منظومة الحوكمة، وذلك عقب الجدل الذي أثاره مشروع بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص قبل التراجع عنه لاحقًا. وأكد فيفبرو أن إلغاء المشروع كان خطوة ضرورية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأزمة كشفت عن مشكلات أعمق تتعلق بطريقة اتخاذ القرارات داخل FIFA، موضحًا أن الخطة تم إعدادها ومناقشتها بعيدًا عن مشاركة الاتحادات الأعضاء واللاعبين وبقية الأطراف المعنية بكرة القدم. وأشار الاتحاد إلى أن القضية لا ترتبط فقط بطريقة إدارة مشروع تجاري، بل تتعلق بما وصفه بـ"إساءة استخدام السلطة"، معتبرًا أن القرارات التي تخص مستقبل اللعبة العالمية يجب ألا تُتخذ بشكل منفرد أو خلف الأبواب المغلقة دون إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين. وأوضح فيفبرو أن تأكيد FIFA بأن الإجراءات تمت وفق اللوائح الحالية لا يمثل تبريرًا كافيًا، بل يعكس الحاجة إلى مراجعة تلك اللوائح وتطويرها، حتى تضمن مشاركة أوسع وشفافية أكبر في القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل كرة القدم. وانتقد الاتحاد أيضًا ردود الفعل التي اعتبرت الانتقادات الموجهة إلى FIFA هجومًا على نزاهة المؤسسة، مؤكدًا أن مراقبة أداء الهيئات الرياضية والمطالبة بالشفافية يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية اللعبة وتطويرها، وليس انتقاصًا من مكانتها. وشدد فيفبرو على أن استعادة الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية تحتاج إلى خطوات عملية، وليس مجرد وعود، مشيرًا إلى أن الثقة والشرعية لا تُفرض بالقوة، وإنما تُبنى من خلال المشاركة والحوكمة الرشيدة. وطالب الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين بعدد من الإصلاحات، أبرزها جعل الحوار الاجتماعي العالمي جزءًا دائمًا من هيكل FIFA، وضمان مشاركة ملزمة لممثلي اللاعبين والأندية والجهات المعنية عند اتخاذ القرارات الكبرى، إضافة إلى منح ممثلي كرة القدم الاحترافية دورًا أكبر في عملية صنع القرار. كما دعا فيفبرو إلى تعزيز تمثيل اللاعبين داخل مجلس FIFA، والاعتراف بدور الاتحاد كممثل عالمي للاعبين المحترفين، إلى جانب وضع آليات تمنع مستقبلاً اتخاذ قرارات فردية قد تؤثر على مستقبل اللعبة. وأكد فيفبرو أنه أرسل رسالة رسمية إلى إدارة FIFA تتضمن مطالبه بالإصلاح، موضحًا أن الأزمة الحالية لا تتعلق بمشروع واحد فقط، بل بطريقة إدارة السلطة داخل أعلى مؤسسة كروية في العالم. واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن التراجع عن مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم منع تنفيذ خطوة كان من الممكن أن تغير شكل إدارة البطولة مستقبلًا، لكنه شدد على أن إلغاء المشروع وحده لا يكفي لإعادة بناء الثقة التي تضررت بسبب طريقة طرحه وإدارته.


  أخبار ذات صلة