بوفون يكشف كواليس أزمة منتخب إيطاليا
وجه جيانلويجي بوفون، أسطورة حراسة المرمى الإيطالية، انتقادات غير مباشرة لطريقة تعامل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم مع بعض الملفات المهمة خلال الفترة الأخيرة، متسائلًا عن أسباب عدم دخول أنطونيو كونتي ضمن الحسابات بشكل جاد لتولي قيادة منتخب إيطاليا، كما أشار إلى أن التعاقد مع مدرب بحجم بيب جوارديولا كان ممكنًا لو تم اتخاذ خطوات مختلفة. وتحدث بوفون في تصريحات لشبكة "سكاي سبورت" عن حالة الاضطراب التي عاشها المنتخب الإيطالي خلال الأسابيع الماضية، والتي شهدت تغييرات إدارية ومناقشات حول مستقبل بعض المسؤولين، من بينهم بوفون نفسه الذي كان قد قرر الابتعاد عن منصبه السابق ضمن بعثة المنتخب. وكشف بوفون أن باولو مالديني وليوناردو، اللذين تم تعيينهما لإعادة هيكلة الاتحاد الإيطالي قبل رحيلهما المفاجئ، حاولا إقناعه بالعدول عن قراره، قائلًا: "لقد وضعاني في موقف صعب للغاية بشأن القرار الرسمي الذي اتخذته، لكنني أردت أن أكون مخلصًا لما شعرت به وما كنت أحتاج إليه". كما وجه الشكر لهما ولرئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية جيوفاني مالاجو على دعمهم وتقديرهم له. وعن الجدل بشأن ما إذا كانت الكرة الإيطالية قد أهدرت فرصة مهمة وسط رفض جوارديولا، وأزمة أندريا بيرلو، ورحيل مالديني وليوناردو، أكد بوفون أنه لا يمكن الجزم بذلك، موضحًا: "لا أعرف إذا كانت هناك فرصة ضائعة أم لا، فالأمر يعتمد على الهدف الذي كان يتم السعي إليه، ولذلك لن يعرف أحد الحقيقة بشكل كامل". وأضاف بوفون: "لا يوجد نقاش حول قيمة ومكانة مالديني وليوناردو، فهما شخصيتان كبيرتان، لكن يجب قول الأمر نفسه عن كلاوديو رانييري ومدربين مثل روبرتو مانشيني". وفيما يتعلق بعدم طرح اسم أنطونيو كونتي بقوة لتدريب المنتخب الإيطالي، أبدى بوفون دهشته من طريقة التعامل مع الأمر، قائلًا: "لم أسأل نفسي لماذا لم يتم التفكير فيه، فمن الواضح بالنسبة لأصحاب القرار أن كونتي لم يكن ضمن الخطة الأولى". وتابع: "هناك أيضًا مسألة الميزانية، لكن عندما يتعلق الأمر بجوارديولا يبدو أنهم كانوا قادرين على المضي أبعد من ذلك. يجب أن تكون التقييمات دائمًا مبنية على الموارد المتاحة". وتأتي تصريحات بوفون في وقت تمر فيه الكرة الإيطالية بمرحلة إعادة ترتيب للأوراق، وسط محاولات لاستعادة قوة المنتخب الآزوري بعد تراجع نتائجه في السنوات الأخيرة، والبحث عن مشروع فني قادر على إعادة إيطاليا إلى المنافسة على الساحة الدولية.