دونيس يخطط لإعادة السعودية لقمة آسيا

كشف اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن طموحاته الكبيرة مع "الأخضر" خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا رغبته في قيادة المنتخب لاستعادة لقب كأس آسيا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، عندما تستضيف المملكة البطولة القارية عام 2027. وتولى دونيس قيادة المنتخب السعودي في أبريل الماضي، قبل أن يخوض معه منافسات كأس العالم 2026، حيث خرج الفريق من دور المجموعات بعد التعادل مع أوروجواي والرأس الأخضر، والخسارة أمام إسبانيا، إلا أن المدرب اليوناني أكد أن المشاركة العالمية منحته رؤية أوضح لقدرات اللاعبين وإمكاناتهم. وأوضح دونيس، في تصريحات للموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن معرفته بالكرة السعودية تمثل عاملًا مساعدًا في مهمته الحالية، مشيرًا إلى أنه عمل في المملكة منذ عام 2015، وخاض تجارب عديدة مع الأندية السعودية خلال السنوات الماضية، وهو ما منحه فهمًا عميقًا لعقلية اللاعب السعودي. وقال المدرب اليوناني إن تقييمه للاعبين لا يعتمد على كونهم سعوديين أو أجانب، بل على مدى قدرتهم على خدمة الفريق وتحقيق أهدافه، مشددًا على أن الوصول للنجاح يتطلب انسجامًا بين شخصية اللاعبين وأسلوب اللعب الذي يطبقه الجهاز الفني. وأكد دونيس أن بناء الفريق لا يعتمد على جمع أفضل العناصر الفردية فقط، موضحًا أن امتلاك لاعبين مميزين لا يعني بالضرورة امتلاك فريق قوي، وأن الأولوية بالنسبة له تتمثل في إيجاد التوازن وتكوين مجموعة قادرة على تنفيذ الأفكار الفنية. وأضاف أن اهتمامه لا يقتصر على الجانب المهاري، بل يشمل أيضًا الجوانب الشخصية والعقلية للاعبين، معتبرًا أن ثقة اللاعبين في المدرب تعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق الانسجام والوصول إلى النتائج المطلوبة. ويواجه المنتخب السعودي تحديًا كبيرًا في كأس آسيا 2027، حيث يسعى لإنهاء غياب طويل عن منصة التتويج القارية، بعدما حقق اللقب ثلاث مرات أعوام 1984 و1988 و1996، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لاستعادة البطولة على أرضه. وأشار دونيس إلى أن الضغوط المصاحبة لاستضافة البطولة أمر طبيعي، لكنه شدد على ضرورة إبعاد اللاعبين عن تأثيرها عند انطلاق المنافسات، والعمل خلال الفترة الحالية على بناء الثقة وتجهيز الفريق للتعامل مع مختلف الظروف. وأوضح المدرب اليوناني أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل لدمج أصحاب الخبرة مع اللاعبين الشباب، مؤكدًا أهمية توحيد الأفكار بين مختلف الأجيال من أجل بناء منتخب قوي ومستقر. ولفت دونيس إلى أنه اعتمد خلال كأس العالم على مجموعة كبيرة من أصحاب الخبرة، حيث كان مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات من أبرز العناصر الشابة في التشكيلة الأساسية، لكنه أكد أن الفترة المقبلة ستشهد منح فرص أكبر للمواهب الصاعدة. وأشاد مدرب الأخضر بالتطور الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن قوة دوري المحترفين ساهمت في رفع مستوى اللاعبين، وأن هناك العديد من المواهب التي تحتاج إلى الاكتشاف والتطوير. وشدد دونيس على ضرورة وجود فلسفة فنية موحدة بين المنتخب الأول ومنتخبات الفئات السنية، حتى تكون عملية انتقال اللاعبين الشباب إلى المنتخب الأول أكثر سهولة، مؤكدًا أن باب الانضمام سيظل مفتوحًا أمام جميع اللاعبين. واختتم المدرب اليوناني رسالته بالتأكيد على أن معيار الاختيار لن يكون عمر اللاعب، وإنما الموهبة والقدرات الفنية والشخصية والعقلية التي تساعده على تمثيل المنتخب السعودي بأفضل صورة.


  أخبار ذات صلة