بعد صدمة المونديال.. فيرمين جاهز لمعركة الألقاب مع برشلونة

يستعد الإسباني فيرمين لوبيز، لاعب وسط برشلونة، لخوض موسم جديد يحمل الكثير من التحديات والطموحات، بعدما طوى صفحة الإصابة القاسية التي حرمته من تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم 2026، رغم دوره المؤثر في مشوار منتخب إسبانيا خلال التصفيات، ليعود الآن وهو يتطلع إلى قيادة الفريق الكاتالوني للمنافسة على جميع البطولات تحت قيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك. وقدم فيرمين واحدًا من أفضل مواسمه بقميص برشلونة، بعدما نجح في تثبيت أقدامه داخل التشكيل الأساسي، وساهم بأداء مميز في تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني، الأمر الذي عزز مكانته داخل النادي والمنتخب، وجعله أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الكرة الإسبانية. لكن مسيرة اللاعب تعرضت لانتكاسة مؤلمة في نهاية الموسم الماضي، بعدما أصيب بكسر في مشط القدم اليمنى خلال مواجهة ريال بيتيس، في لقاء خاضه برشلونة عقب حسم لقب الدوري. وجاءت الإصابة نتيجة حماس اللاعب وإصراره المعتاد على تقديم أقصى ما لديه، لتفرض عليه الابتعاد عن الملاعب لعدة أشهر، وتحول دون مشاركته في كأس العالم، رغم أنه كان من العناصر الأساسية في حسابات الجهاز الفني للمنتخب الإسباني. ورغم الغياب الإجباري عن البطولة، ظل اسم فيرمين حاضرًا بين أفراد الجيل الذي توج باللقب العالمي، بعدما كان أحد الركائز التي ساهمت في بلوغ المنتخب النهائيات من خلال مشاركاته في التصفيات. واعترف اللاعب في أكثر من مناسبة بأن متابعة منافسات كأس العالم من المنزل كانت تجربة صعبة على المستوى النفسي، خاصة في المباريات الأولى، قبل أن يشارك زملاءه فرحة التتويج باللقب. ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، تبدو المؤشرات إيجابية بشأن عودة فيرمين إلى أفضل حالاته، بعدما بدأ تدريجيًا استعادة جاهزيته البدنية، في وقت يتمسك فيه فليك باستمرار اللاعب ضمن مشروعه الفني، إذ يرى المدرب الألماني أن لاعب الوسط الإسباني يمثل أحد العناصر التي لا غنى عنها داخل الفريق، بفضل إمكاناته الفنية الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات. ويحظى فيرمين بتقدير كبير داخل برشلونة، ليس فقط بسبب المهارات التي اكتسبها في أكاديمية "لا ماسيا"، وإنما أيضًا لامتلاكه شخصية تنافسية وقدرة واضحة على التسجيل وصناعة الفرص والتحرك بفاعلية داخل منطقة الجزاء، وهي مميزات جعلته من أكثر لاعبي الوسط تأثيرًا في الفريق خلال الفترة الأخيرة. ويضع اللاعب نصب عينيه قيادة برشلونة للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإسباني، في ظل اشتداد الصراع مع الغريم التقليدي ريال مدريد وبقية المنافسين، إلى جانب السعي لاستعادة لقب دوري أبطال أوروبا، الذي يمثل الهدف الأبرز للنادي الكاتالوني بعد سنوات من الغياب عن منصة التتويج.


  أخبار ذات صلة