مالاجو يتحرك لاستعادة مصداقية الكرة الإيطالية
أكد جيوفاني مالاجو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أنه سيبدأ خلال الفترة المقبلة سلسلة من المشاورات مع مختلف أطراف كرة القدم الإيطالية، من أجل الوصول إلى قرار مناسب بشأن اختيار المدير الفني الجديد للمنتخب، مشددًا على ضرورة استعادة المصداقية على جميع المستويات داخل المنظومة. وتأتي تصريحات مالاجو في ظل حالة من الجدل التي صاحبت ملف اختيار خليفة المدرب السابق، بعد تعثر عدد من الخيارات المطروحة لتولي قيادة المنتخب الإيطالي، حيث رفض كل من كارلو أنشيلوتي وجوسيب جوارديولا المهمة، قبل أن يتم طرح اسم أندريا بيرلو كأحد أبرز المرشحين، لكن المفاوضات توقفت لاحقًا بسبب الجدل المرتبط بعمله سفيرًا لشركة مراهنات روسية. كما ازدادت الضغوط داخل الاتحاد الإيطالي عقب تقارير أشارت إلى إمكانية رحيل باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد، ومستشاره الخاص ليوناردو، بعد فترة قصيرة من توليهما المسؤولية، في ظل الصعوبات التي واجهت عملية اختيار المدرب الجديد. وقال مالاجو في تصريحات لقناة "سكاي سبورتس إيطاليا": "تلقيت العديد من الرسائل، وسأتحدث مع الجميع في أقرب وقت ممكن، وهذا هو الأمر الصحيح الذي يجب القيام به". وأضاف: "كنت أرغب في الالتزام بهذا الموعد معكم، لكن خلال 25 دقيقة فقط تلقيت 700 رسالة جديدة عبر تطبيق واتساب، وهذا يعكس حجم الاهتمام الكبير بهذا الملف". وأوضح رئيس الاتحاد الإيطالي أن الوصول إلى قرار نهائي يحتاج إلى بعض الوقت، قائلًا: "سيستغرق الأمر وقتًا دون شك، لذلك لن تظهر النتائج بشكل فوري". وشدد مالاجو على أهمية إعادة بناء الثقة في كرة القدم الإيطالية، قائلًا: "علينا أن نستعيد مصداقيتنا على أعلى المستويات، ولا مجال للمجازفة، وهذا يعني العمل مع اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم حاليًا بين 13 و16 عامًا". وأشار إلى أن تطوير المنتخب الإيطالي لا يرتبط فقط باختيار المدرب الجديد، بل يحتاج إلى مراجعة شاملة لمنظومة تكوين اللاعبين، موضحًا: "لكي يحدث ذلك علينا تعديل نظام أكاديميات كرة القدم من حيث التدريب والثقافة، وهذا يشمل المدربين أيضًا". وتسعى إيطاليا خلال المرحلة المقبلة إلى إعادة ترتيب أوراق المنتخب الوطني، بعد الإخفاقات الأخيرة في البطولات الكبرى، والعمل على بناء جيل جديد قادر على إعادة "الآتزوري" إلى دائرة المنافسة على الساحة الدولية.