مدربون عالميون يشعلون منافسات دوري روشن

يستعد دوري روشن السعودي للموسم الرياضي 2026-2027 لفتح صفحة جديدة من المنافسة، في ظل استمرار التطور الكبير الذي تشهده المسابقة على المستويين الفني والاستثماري، مع دخول الأندية مرحلة جديدة من الطموحات مدعومة بتعاقدات قوية، وأجهزة فنية تضم أسماء تنتمي إلى مدارس كروية مختلفة حول العالم. ومع اقتراب موعد انطلاق الموسم يوم 13 أغسطس المقبل، أنهت أندية الدوري مراحل الإعداد الرئيسية، بعدما أقامت معسكراتها التحضيرية في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، وخاضت خلالها العديد من المواجهات الودية التي استهدفت رفع الجاهزية البدنية والفنية، وتجهيز اللاعبين قبل بداية المنافسات الرسمية. وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى أندية القمة التي تستعد لخوض سباق قوي على اللقب، حيث يبدأ النصر مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، الذي يحمل معه فلسفة هجومية تعتمد على الضغط وصناعة اللعب، وسط تطلعات جماهيرية بقدرته على قيادة الفريق نحو المنافسة على جميع البطولات. في المقابل، يواصل الهلال مشروعه الفني مع المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، مستفيدًا من حالة الاستقرار التي يعيشها الفريق، ورغبته في الحفاظ على حضوره القوي محليًا وقاريًا، خاصة بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الماضية. أما الأهلي، فيتمسك بخيار الاستقرار الفني باستمرار الألماني ماتياس يايسله على رأس الجهاز الفني، في محاولة لمواصلة البناء على العمل الذي قدمه خلال الفترة الماضية، بينما يدخل الاتحاد الموسم بقيادة جديدة مع الألماني ينز فيسينج، بحثًا عن استعادة لقب الدوري والعودة بقوة إلى منصات التتويج. ولم تقتصر المنافسة والتغييرات على فرق المقدمة فقط، حيث شهدت بقية أندية دوري روشن حراكًا واسعًا على مستوى الأجهزة الفنية، إذ تعاقد الشباب مع الألماني توماس ليتش، فيما اختار القادسية المدرب البريطاني بريندان رودجرز لقيادة مشروعه الطموح، بينما يقود البرتغالي برونو لاج فريق الدرعية، ويتولى الفرنسي كريستوف جالتييه مهمة تدريب نيوم، في خطوة تؤكد رغبة النادي في تقديم نفسه كأحد المنافسين في المسابقة. ويواصل التعاون العمل مع الصربي زاركو لازيتيتش، بينما يقود البرتغالي جوزيه جوميز فريق الخليج، والأسترالي آرثر باباس الاتفاق، في حين يمثل المدرب الوطني خالد العطوي الحضور السعودي الوحيد بين مدربي أندية الدوري بعد توليه قيادة الفتح. وتضم قائمة المدربين أيضًا أسماء أخرى من مدارس مختلفة، حيث يتولى التونسي جلال القادري تدريب الحزم، والبرازيلي فابيو كاريلي قيادة الفيحاء، والإنجليزي ديس باكنجهام تدريب الخلود، والبرازيلي ماوريسيو دولاك فريق الرياض، والكرواتي دامير بوريتش أبها، والإيطالي جيوفاني سوليناس الفيصلي. ويعكس هذا التنوع الكبير في المدارس التدريبية حجم التحول الذي يعيشه الدوري السعودي، حيث تجمع المسابقة بين الفكر الإيطالي القائم على التنظيم والانضباط التكتيكي، والمدرسة الألمانية التي تعتمد على الضغط والسرعة، والنهج البرتغالي المرن، إلى جانب الخبرات الفرنسية والبريطانية والبرازيلية والأسترالية. كما تواصل الأندية تعزيز صفوفها بالعديد من الصفقات المحلية والأجنبية، في محاولة لرفع مستوى المنافسة وزيادة جودة المباريات، الأمر الذي يجعل الموسم الجديد مرشحًا ليكون من أكثر النسخ إثارة منذ انطلاق مشروع تطوير كرة القدم السعودية. ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو ملامح موسم استثنائي تلوح في الأفق، في ظل تقارب المستويات، وارتفاع سقف الطموحات، وتعدد الأسماء الكبيرة على مقاعد البدلاء. وبين رغبة الكبار في اعتلاء منصة التتويج، وطموح بقية الفرق في صناعة المفاجآت، ينتظر عشاق الكرة السعودية موسمًا مليئًا بالإثارة والندية والتحديات.


  أخبار ذات صلة