جسدي انهار.. نجم توتنهام يكشف أصعب لحظة بمسيرته
كشف الهولندي تشافي سيمونز، نجم توتنهام الإنجليزي، تفاصيل الفترة الأصعب في مسيرته الكروية، بعد الإصابة القوية التي تعرض لها في الركبة وأبعدته عن الملاعب، مؤكدًا أن الأيام التي أعقبت الجراحة كانت بمثابة كابوس حقيقي لم يختبره من قبل. وكان سيمونز يعيش واحدة من أهم مراحل مسيرته الاحترافية، بعدما انتقل إلى توتنهام الصيف الماضي قادمًا من لايبزيج الألماني مقابل 65 مليون يورو، عقب موسم لافت في الدوري الألماني، وسط آمال بأن يكون أحد أبرز عناصر الفريق في دوري أبطال أوروبا وأن يستعد للمشاركة مع منتخب هولندا في كأس العالم. لكن حلم اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا تلقى ضربة قوية، بعدما واجه صعوبات في التأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي، بالتزامن مع موسم متذبذب لتوتنهام، قبل أن تأتي الإصابة القاسية في توقيت حساس، حيث تعرض لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، ليغيب عن المباريات الأربع الأخيرة من الموسم ويفقد فرصة المشاركة في كأس العالم. واستعاد سيمونز لحظة تعرضه للإصابة، موضحًا أنها جاءت في موقف عادي داخل الملعب، وقال في تصريحات عبر القناة الرسمية لنادي توتنهام: "كانت حركة قمت بها ربما عشرة آلاف مرة من قبل، لكن عندما حاولت المرور وضع اللاعب جسده أمامي، شعرت بأن قدمي عالقتان في الأرض بينما تحرك جسدي في الاتجاه الآخر. حاولت النهوض والتحرك، لكنني شعرت بأن ركبتي خرجت من مكانها ثم عادت مرة أخرى، وفي تلك اللحظة أدركت أن الأمر خطير". وأضاف: "بعد ذلك أخبرني الأطباء بأن الإصابة هي قطع في الرباط الصليبي الأمامي، وعندما سمعت هذا التشخيص شعرت وكأن جسدي بالكامل انهار". وأكد اللاعب الهولندي أن أصعب لحظاته لم تكن داخل الملعب فقط، بل جاءت بعد الإصابة، حيث دخل في حالة نفسية صعبة بسبب شعوره بأنه لن يتمكن من مساعدة فريقه في فترة حرجة من الموسم، قبل أن تمنحه عائلته الدعم اللازم لتجاوز تلك المرحلة. وقال سيمونز: "كنت أبكي مع عائلتي، وفي اليوم التالي جاءت والدتي وجلست معي. كنت أفكر فقط في أنني فقدت فرصة مساعدة النادي في معركته، لكنها قالت لي: توقف يا تشافي، ما حدث انتهى، ولا يمكنك تغيير شيء، عليك أن تتقبل الأمر وتواصل طريقك. هذه الكلمات غيرت طريقة تفكيري". وأشار لاعب توتنهام إلى أن الأيام الأولى بعد العملية كانت الأصعب على الإطلاق، قائلًا: "الأيام الأربعة الأولى كانت أسوأ أيام حياتي. لم أستطع النوم، ولم أتناول أي طعام لمدة أسبوع كامل. كنت أعاني ألمًا شديدًا، وأتعرض للقيء والدوار. لم أمر بشيء مشابه من قبل، وشعرت وكأن جسدي يسألني: ماذا يحدث؟ أنا في عمر 23 عامًا ولم أغب من قبل عن الملاعب لفترة طويلة، لماذا يحدث هذا الآن؟". ورغم صعوبة البداية، أكد سيمونز أن حالته تحسنت تدريجيًا وأنه أصبح أكثر تفاؤلًا بشأن رحلة العودة، موضحًا أن الدعم الذي يحصل عليه من توتنهام وعائلته يمنحه القوة لمواصلة العمل.