إسبانيا تحتفل بلقب المونديال وسط استقبال تاريخي
تستعد العاصمة الإسبانية مدريد لاستقبال تاريخي لمنتخب إسبانيا لكرة القدم، عقب تتويجه بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد في المباراة النهائية، وسط توقعات بتوافد نحو مليون مشجع للاحتفال بالإنجاز الذي أعاد "الماتادور" إلى قمة الكرة العالمية بعد 16 عامًا من لقبه الأول. وحطت طائرة المنتخب الإسباني في مطار مدريد-باراخاس بعد عودتها من أمريكا الشمالية، حيث كان في استقبال البعثة عدد كبير من المسؤولين والجماهير، بينما ظهر المدرب لويس دي لا فوينتي يتقدم أفراد المنتخب، وإلى جانبه القائد رودري حاملًا كأس العالم، في مشهد جسد حجم الإنجاز الذي حققه المنتخب. ويبدأ المنتخب برنامج الاحتفالات بزيارة إلى قصر سارسويلا للقاء الملك فيليبي السادس، قبل التوجه إلى قصر "لا مونكلوا" حيث يستقبله رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، على أن تنطلق بعد ذلك مسيرة الاحتفال الرسمية عبر شوارع مدريد على متن حافلة مكشوفة، وصولًا إلى ساحة سيبيليس الشهيرة، التي تُعد الوجهة التقليدية لاحتفالات المنتخبات والأندية الإسبانية بالألقاب. وأعلنت السلطات الإسبانية عن خطة أمنية واسعة لتأمين الاحتفالات، تتضمن نشر أكثر من ألفي شرطي، إلى جانب مئات من عناصر الحرس المدني، مع تعزيز خدمات النقل العام لاستيعاب الحشود الجماهيرية الكبيرة المتوقع اصطفافها على امتداد مسار الموكب. ويحمل هذا اللقب أهمية خاصة بالنسبة لجماهير الكرة الإسبانية، إذ أنهى انتظارًا دام منذ مونديال جنوب إفريقيا 2010، كما منح جيلًا جديدًا من المشجعين فرصة الاحتفال بأول لقب عالمي يشاهدونه لمنتخب الرجال، بعدما أصبح المنتخب الإسباني صاحب النجمتين على قميصه للمرة الأولى. ورغم أجواء الفرحة، خيم الحزن على الاحتفالات بعد إعلان وفاة فتى يبلغ من العمر 13 عامًا في بلدة سيوداد رودريجو غرب البلاد، إثر انهيار نافورة صعد إليها عدد من المحتفلين عقب المباراة، في حادثة مؤسفة ألقت بظلالها على الاحتفالات الوطنية. وفي المقابل، خيمت أجواء الإحباط على العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس بعد خسارة المنتخب حامل اللقب، لتنتهي رحلة الدفاع عن الكأس التي توج بها في نسخة 2022، رغم مشاركة القائد ليونيل ميسي، الذي ظهر متأثرًا بشدة عقب صافرة النهاية. وأشادت الصحف الإسبانية بالإنجاز التاريخي، ووصفت المنتخب بأنه "ملوك التاريخ"، معتبرة أن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي كانا مفتاح التتويج، خاصة بعد تجاوز فرنسا في نصف النهائي ثم التفوق على الأرجنتين في النهائي. ويمنح هذا التتويج دفعة معنوية كبيرة لإسبانيا قبل استضافتها كأس العالم 2030 بالشراكة مع المغرب والبرتغال، حيث سيدخل المنتخب البطولة المقبلة بصفته حامل اللقب، وطامحًا إلى الحفاظ على عرش الكرة العالمية أمام جماهيره.