مصنع النجوم.. كيف أصبح دورتموند كلمة السر بالمونديال؟
في الوقت الذي تتنافس فيه منتخبات العالم على المجد في كأس العالم 2026، يملك بوروسيا دورتموند الألماني سببًا خاصًا لمتابعة البطولة، بعدما أصبح اسم النادي حاضرًا بقوة في مشهد المونديال من خلال مجموعة من أبرز النجوم الذين مروا على ملعب "سيجنال إيدونا بارك". إيرلينج هالاند، جود بيلينجهام، عثمان ديمبيلي وميكيل ميرينو.. أربعة لاعبين ارتبطت بداياتهم المهمة بقميص دورتموند، قبل أن يتحولوا إلى نجوم من الصف الأول ويصبحوا من أصحاب التأثير الأكبر مع منتخبات بلادهم في كأس العالم. ويتصدر هالاند قائمة أكثر لاعبي دورتموند السابقين خطفًا للأضواء، بعدما قاد منتخب النرويج إلى إنجاز تاريخي في البطولة، وسجل سبعة أهداف خلال خمس مباريات، ليؤكد مرة أخرى أنه أحد أخطر الهدافين في كرة القدم الحديثة. ويعرف جمهور دورتموند جيدًا قيمة المهاجم النرويجي، الذي لم يحتاج إلى وقت طويل ليثبت نفسه في ألمانيا، بعدما سجل 86 هدفًا خلال 89 مباراة رسمية مع الفريق، وكان أحد أبرز أسباب تتويج النادي بكأس ألمانيا عام 2021 بعد تسجيله هدفين في النهائي أمام لايبزيج. أما جود بيلينجهام، فقد أصبح أحد أهم عناصر منتخب إنجلترا، بعدما تحول من لاعب شاب وصل إلى دورتموند في السابعة عشرة من عمره إلى قائد وصاحب شخصية كبيرة داخل الملعب. وسجل بيلينجهام ستة أهداف في كأس العالم الحالية، ليؤكد أنه أحد أبرز لاعبي جيله. وخلال فترته مع دورتموند، خاض بيلينجهام 132 مباراة رسمية، ساهم خلالها في 49 هدفًا، كما حصل على شارة قيادة الفريق، قبل أن يرحل إلى مرحلة جديدة في مسيرته بعد أن أصبح لاعبًا مكتملًا. ولا يمكن تجاهل عثمان ديمبيلي، الذي كان انتقاله إلى دورتموند عام 2016 نقطة الانطلاق الحقيقية نحو النجومية. اللاعب الفرنسي احتاج موسمًا واحدًا فقط لإظهار موهبته، بعدما قدم مستويات استثنائية وساهم في تتويج الفريق بكأس ألمانيا 2017، قبل أن يواصل رحلته حتى أصبح أحد أبرز لاعبي العالم. وفي كأس العالم 2026، واصل ديمبيلي تألقه رغم المنافسة القوية في هجوم منتخب فرنسا، وسجل خمسة أهداف، من بينها ثلاثية مميزة أمام النرويج في دور المجموعات. كما يقدم ميكيل ميرينو قصة مختلفة، بعدما لم تكن تجربته مع دورتموند طويلة، لكنه نجح لاحقًا في إثبات نفسه كأحد اللاعبين الأكثر تأثيرًا مع منتخب إسبانيا. وشارك ميرينو في المونديال، وسجل هدفين حاسمين أمام البرتغال وبلجيكا، ليصبح أحد مفاتيح تأهل منتخب بلاده. وكان ميرينو قد انضم إلى دورتموند عام 2016 قادمًا من أوساسونا، وخلال فترته القصيرة أظهر قدرته على اللعب في أكثر من مركز، قبل أن يستقر لاحقًا على دور أكثر تأثيرًا في صناعة وتسجيل الأهداف. ولم يقتصر حضور لاعبي دورتموند السابقين في كأس العالم على هذا الرباعي، حيث ظهر أيضًا عدد من النجوم الذين ارتدوا قميص النادي الألماني، مثل كريستيان بوليسيتش، وأكسيل فيتسل، وتوماس مونييه، ومانويل أكانجي، وأشرف حكيمي، ورافاييل جيريرو. ويثبت مونديال 2026 مرة أخرى أن بوروسيا دورتموند لم يعد مجرد نادٍ ينافس على الألقاب، بل أصبح واحدًا من أكبر مصادر صناعة نجوم كرة القدم، بعدما نجح في اكتشاف مواهب شابة وتحويلها إلى أسماء تترك بصمتها في أكبر ملاعب العالم.