الجعايدي يدعو لإنقاذ الكرة التونسية بمشروع طويل
طالب راضي الجعايدي، المدرب ولاعب منتخب تونس السابق، بضرورة إعادة بناء الكرة التونسية من القاعدة، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى مشروع طويل المدى بعد النتائج الصادمة التي حققها المنتخب في كأس العالم 2026. وجاءت تصريحات الجعايدي عقب خروج منتخب تونس من الدور الأول للمونديال بعد تعرضه لثلاث هزائم ثقيلة أمام بلجيكا واليابان وهولندا، في أسوأ مشاركة لـ"نسور قرطاج" عبر تاريخ مشاركاته السبع في البطولة العالمية. وخسر المنتخب التونسي أمام بلجيكا بنتيجة 5-1، ثم تلقى هزيمة قاسية أمام اليابان برباعية نظيفة، قبل أن يختتم مشواره بالسقوط أمام هولندا 3-1، لتزداد الانتقادات في الشارع الرياضي التونسي بسبب الأداء والنتائج. وأكد الجعايدي، أحد أفراد الجيل الذي توج بكأس أمم أفريقيا 2004، أن تراجع الكرة التونسية لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تراكمات طويلة واعتماد حلول مؤقتة بدل وضع استراتيجية واضحة للتطوير. وأوضح أن النهوض بالكرة التونسية يبدأ من الاهتمام بالتكوين، وتطوير مراكز إعداد اللاعبين، وتحسين البنية التحتية، إلى جانب تأهيل المدربين وفق أسس علمية حديثة، مشددًا على أن العمل يجب أن يكون من "القاع إلى القمة". واقترح الجعايدي تشكيل لجنة خاصة للإصلاح تعمل بالتعاون مع الاتحاد التونسي لكرة القدم، على أن تضم مدربًا أجنبيًا صاحب خبرة كبيرة إلى جانب كفاءات تونسية، بهدف وضع رؤية شاملة تمتد لسنوات. كما دعا إلى إعادة إنشاء مراكز تكوين اللاعبين في مختلف مناطق البلاد، وتفعيل فكرة المنتخبات الجهوية لاكتشاف المواهب، إضافة إلى الاستفادة من اللاعبين التونسيين مزدوجي الجنسية لدعم المنتخبات الوطنية. وقال الجعايدي إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل كبير خلال السنوات الأربع القادمة من أجل استعادة مكانة الكرة التونسية والعودة إلى المنافسة على المستويات القارية والدولية. ويمتلك الجعايدي خبرة كبيرة كلاعب ومدرب، إذ دافع عن ألوان الترجي التونسي لسنوات، قبل خوض تجربة احترافية في الدوري الإنجليزي الممتاز مع أندية بولتون واندررز وبرمنغهام سيتي وساوثهامبتون، ثم اتجه إلى مجال التدريب.