كواليس إقالة مدرب السنغال!

كشف عبدولاي فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عن تفاصيل جديدة خلف قرار إقالة المدرب باب تياو، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين شهدت توترًا كبيرًا خلال الفترة التي سبقت مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026. وأوضح فال خلال مؤتمر صحفي في العاصمة داكار أن حالة من فقدان الثقة نشأت بين الاتحاد والمدرب، مشيرًا إلى أن الخلافات بدأت بشكل أساسي بسبب مفاوضات تجديد العقد والمطالب المالية التي تقدم بها تياو قبل انطلاق البطولة. وكان تياو، الذي تولى قيادة منتخب السنغال عام 2024، قد طلب تعديل راتبه الشهري من 20 مليون فرنك أفريقي إلى 50 مليون فرنك، قبل أن يتوصل الطرفان في النهاية إلى اتفاق مؤقت يقضي بحصوله على 30 مليون فرنك خلال فترة كأس العالم، إلى جانب تسوية بعض الملفات المتعلقة بالمكافآت. وأشار رئيس الاتحاد السنغالي إلى أن المدرب وصل في إحدى المراحل إلى حد التهديد بعدم السفر مع المنتخب إلى الولايات المتحدة في حال عدم الاستجابة لمطالبه، قبل أن يتدخل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي لإقناعه بمواصلة المهمة. وأضاف فال أن الاتفاق النهائي تم توقيعه قبل مباراة السنغال الثانية في البطولة أمام النرويج، موضحًا أن تياو كان قد رفض الجلوس على مقاعد البدلاء قبل حسم ملف عقده، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل بعثة المنتخب. وأكد رئيس الاتحاد أن هذه الخلافات أثرت على أجواء الفريق، لافتًا إلى أن تياو كان ينظر إلى مسؤولي الاتحاد باعتبارهم خصومًا، وهو ما انعكس على طريقة العمل داخل المنتخب خلال المونديال. وعلى المستوى الرياضي، لم تكن مسيرة السنغال في كأس العالم 2026 مستقرة، حيث خسر الفريق أمام فرنسا والنرويج في دور المجموعات، قبل أن يحقق فوزًا عريضًا على العراق بخماسية نظيفة ويضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وجاءت نهاية مشوار تياو مع المنتخب عقب الخروج من دور الـ32 أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في مباراة درامية، لينهي بذلك فترة شهدت نجاحًا كبيرًا بعد قيادة السنغال للتتويج بكأس أمم أفريقيا في يناير الماضي، قبل سحب اللقب لاحقًا بسبب أزمة الانسحاب من المباراة النهائية أمام المغرب.


  أخبار ذات صلة