بسبب أموال إسكوبار.. مصادرة منزل هيجيتا

أصدرت محكمة كولومبية قرارًا بمصادرة أحد العقارات المملوكة لحارس مرمى منتخب كولومبيا السابق رينيه هيجيتا، بعد توصلها إلى أن شراء المنزل تم باستخدام أموال مرتبطة بكارتل المخدرات التابع لبابلو إسكوبار. ويعود تاريخ شراء هيجيتا للعقار، الموجود في أحد الأحياء الراقية بمدينة ميديين، إلى عام 1992، حيث أكدت النيابة العامة وجود عمليات وتحويلات مالية معقدة هدفت إلى إخفاء مصدر الأموال الحقيقية التي تم بها إتمام الصفقة. وأوضح مكتب المدعي العام أن التحقيقات كشفت عن استخدام واجهة مرتبطة بعضوين في كارتل إسكوبار، الأخوين وليام وخيراردو مونكادا، لشراء العقار في البداية، قبل انتقال ملكيته لاحقًا إلى هيجيتا، وذلك قبل عام واحد من مقتل زعيم المخدرات الكولومبي عام 1993. واستمر التحقيق في القضية نحو 12 عامًا، قبل أن تصدر المحكمة قرارها بمصادرة العقار، فيما أكد هيجيتا أنه فوجئ بالحكم، معتبرًا أن الأمر لا يعدو كونه "مصادفة"، وأنه يرى نفسه ضحية للظروف المرتبطة بهذه القضية. وقال الحارس الكولومبي السابق في تصريحات لإذاعة "راديو بلو" في العاصمة بوجوتا إنه عانى كثيرًا بسبب ارتباط اسمه بعلاقته السابقة مع بابلو إسكوبار، مؤكدًا أن وصفه بأنه "صديق لإسكوبار" تسبب له في العديد من المشكلات على مدار سنوات. ورغم قرار المحكمة، سيحتفظ هيجيتا بالمنزل في الوقت الحالي بعد تقدمه باستئناف ضد الحكم، في انتظار القرار النهائي بشأن مصير العقار. ويعد هيجيتا أحد أشهر حراس المرمى في تاريخ كرة القدم العالمية، واشتهر بلقب "إل لوكو" (المجنون) بفضل أسلوبه الاستعراضي، خاصة بعد تنفيذ حركته الشهيرة "ركلة العقرب" للمرة الأولى خلال مباراة كولومبيا وإنجلترا عام 1995، والتي أصبحت من أكثر اللقطات الخالدة في تاريخ اللعبة. وكان اسم هيجيتا قد ارتبط سابقًا بقضية أخرى تتعلق بعلاقته بإسكوبار، بعدما زاره في السجن عام 1993، كما خضع للتحقيق بسبب دوره كوسيط في عملية إطلاق سراح ابنة أحد تجار المخدرات التي كانت محتجزة بأمر من إسكوبار، قبل إسقاط الاتهامات الموجهة إليه لاحقًا.


  أخبار ذات صلة