توتنهام يعيد تشكيل صفوفه بصفقات ضخمة
تحوّل نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي إلى واحد من أكثر الأندية إثارة للجدل في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما أنفق ما يزيد عن 250 مليون يورو خلال فترة قصيرة، في تحرك واسع يعكس رغبة الإدارة في إعادة بناء الفريق بشكل جذري، عقب موسم كاد ينتهي بكارثة الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي "تشامبيونشيب"، قبل أن ينجو الفريق بصعوبة في الجولة الأخيرة من البريميرليج. وجاء هذا التحرك الكبير بعد موسم مليء بالمشكلات الفنية والبدنية، عانى خلاله الفريق من سلسلة إصابات ضربت عناصره الأساسية، مثل جيمس ماديسون وكريستيان روميرو وكولوسيفسكي، ما دفع الإدارة إلى التدخل بقوة لإعادة تشكيل القوام الأساسي للفريق وبناء مشروع قادر على المنافسة من جديد. وكانت أبرز صفقات النادي التعاقد مع الإيطالي ساندرو تونالي قادمًا من نيوكاسل يونايتد مقابل نحو 100 مليون جنيه إسترليني، في صفقة وُصفت بأنها حجر الأساس للمشروع الجديد، نظرًا لما يتمتع به اللاعب من خبرة كبيرة وقدرة على التحكم في إيقاع خط الوسط، رغم توقف مسيرته مؤقتًا بسبب الإيقاف في قضايا مراهنات قبل عودته القوية إلى الملاعب. ولم يتوقف إنفاق توتنهام عند هذا الحد، حيث ضم البرتغالي ماتيوس فرنانديز مقابل 99 مليون يورو في صفقة أثارت علامات استفهام واسعة، خاصة أن اللاعب كان ينشط في فريق عانى من الهبوط، إلا أن النادي اللندني راهن على موهبته وقدرته على التطور ليكون أحد الحلول الإبداعية في وسط الملعب. وفي خط الدفاع، تعاقد توتنهام مع الهولندي يان بول فان هيكي قادمًا من برايتون مقابل 60 مليون يورو، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمق الدفاعي، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل كريستيان روميرو وميكي فان دي فين، حيث يُنظر إلى المدافع الهولندي كعنصر قادر على منح الخط الخلفي مزيدًا من الصلابة والقيادة. وعلى جانب آخر، تحرك النادي بذكاء في سوق اللاعبين الأحرار، حيث نجح في ضم الأرجنتيني ماركوس سينيسي بعد نهاية عقده مع بورنموث، إلى جانب التعاقد مع أندي روبرتسون في صفقة انتقال حر قادمًا من ليفربول، فضلًا عن ضم الحارس مارتن دوبرافكا لدعم مركز حراسة المرمى، في إطار سياسة الجمع بين الصفقات الكبرى والفرص المجانية.