إبراهيموفيتش: الحكم سرق حلم باراجواي
أطلق النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش تصريحات مثيرة عقب تأهل المنتخب الفرنسي إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، إثر فوزه الصعب على باراجواي بهدف دون رد، في مباراة شهدت أجواءً مشحونة وركلة جزاء أثارت جدلًا واسعًا بين الجماهير والمحللين.
وأثنى إبراهيموفيتش على الطريقة التي تعامل بها لاعبو المنتخب الفرنسي مع الاستفزازات التي تعرضوا لها طوال المباراة، معتبرًا أن الحفاظ على الهدوء كان أحد أبرز أسباب انتصار "الديوك".
وقال زلاتان في تصريحات لقناة "فوكس سبورت": "المنتخب الفرنسي أظهر شخصية قوية ورباطة جأش كبيرة. اللاعبون تعرضوا لاستفزازات عديدة، لكنهم حافظوا على هدوئهم وابتسموا، وكان ذلك أفضل رد ممكن."
وأضاف بروحه الساخرة المعتادة: "لو كنت أنا من خاض هذه المباراة، لحصلت على أربع أو خمس بطاقات حمراء، وربما انتهى الأمر بإرسال أحد المنافسين إلى المستشفى. الاستفزاز جزء من كرة القدم، لكن فرنسا كانت ذكية ولم تقع في الفخ."
وفي المقابل، لم يُخفِ زلاتان اعتراضه على ركلة الجزاء التي منحت المنتخب الفرنسي هدف الفوز، مؤكدًا أن المباريات الكبرى يجب أن تُحسم بقدرات اللاعبين، لا بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل.
وقال: "هل يُحسم لقاء بهذا الحجم بركلة جزاء كهذه؟ مباريات كأس العالم يجب أن تُحسم بإبداع النجوم، وليس بصافرة الحكم أو بتقنية الفيديو."
وأشار إلى أن منتخب باراجواي قدم مباراة كبيرة على المستوى الدفاعي، وصمد أمام الهجوم الفرنسي لفترات طويلة، قبل أن يقلب قرار تحكيمي مجريات اللقاء ويمنح فرنسا بطاقة العبور.
ويرى إبراهيموفيتش أن الجدل التحكيمي طغى على الحديث عن الأداء الفني للمباراة، وهو أمر لا يتناسب مع قيمة بطولة بحجم كأس العالم.
وأوضح: "في المونديال يجب أن تصنع اللحظات التاريخية بلمسات اللاعبين، لا بالقرارات المثيرة للجدل. عندما يصبح الحكم وتقنية الفيديو محور النقاش، فهذا يعني أن كرة القدم لم تكن هي البطل الحقيقي للمشهد."
واختتم النجم السويدي تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم قد تكون قاسية، لأن الجماهير ستتذكر المنتخب المتأهل فقط، بينما ستُنسى التضحيات الكبيرة التي قدمها منتخب باراجواي طوال 90 دقيقة.
وأكد أن الإقصاء في بطولة بحجم كأس العالم يجب أن يكون نتيجة تفوق المنافس داخل الملعب، وليس بسبب قرار تحكيمي سيظل محل جدل لفترة طويلة.