مونديال 2026 يحطم رقم الحضور القياسي
كسرت النسخة الحالية من بطولة كأس العالم 2026 الرقم القياسي لعدد الحضور الجماهيري في الملاعب، وذلك بعد مرور 56 مباراة فقط من عمر البطولة، في مؤشر يعكس الإقبال الكبير على النسخة الموسعة التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المونديال. وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA أن إجمالي الحضور الجماهيري حتى الآن بلغ ثلاثة ملايين و605357 متفرجًا، متجاوزًا الرقم المسجل في نسخة كأس العالم 2022 التي أُقيمت في قطر، رغم أنها أقيمت بنظام 64 مباراة كاملة. وسجلت نسخة 2022 حضورًا إجماليًا بلغ ثلاثة ملايين و404252 متفرجًا داخل الملاعب، ما يعني أن النسخة الحالية نجحت في تحقيق رقم قياسي جديد قبل الوصول إلى عدد المباريات الذي شهدته النسخة السابقة، وهو ما يعكس حجم الإقبال الجماهيري المتزايد على البطولة بنظامها الجديد. ويأتي هذا الارتفاع الكبير في أعداد الحضور بالتزامن مع التوسعة التاريخية لكأس العالم، حيث ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، وهو ما أدى إلى زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات تُقام عبر مختلف مراحل البطولة، ما منح الجماهير حول العالم فرصة أكبر لمتابعة المنتخبات عن قرب داخل الملاعب. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA قد واجه انتقادات واسعة قبل انطلاق البطولة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار التذاكر، إلا أن الأرقام الحالية للحضور الجماهيري تعكس نجاح البطولة من الناحية التسويقية والجماهيرية، وتؤكد استمرار جاذبية الحدث الكروي الأكبر في العالم. وتقام مباريات كأس العالم 2026 في ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، عبر 16 ملعبًا كبير السعة، صُممت لاستيعاب أعداد ضخمة من الجماهير في كل مباراة، ما ساهم في تعزيز الأجواء الاحتفالية داخل المدرجات. ويُعد ملعب تورونتو الأصغر من حيث السعة في هذه النسخة بواقع 43036 متفرجًا، فيما يُعتبر ملعب أزتيكا في المكسيك الأكبر بسعة تصل إلى 80824 متفرجًا، ليبقى أحد أبرز الملاعب التاريخية في البطولة. ومن المقرر أن تُقام المباراة النهائية على ملعب ميتلايف في نيويورك، الذي يتسع لـ80663 متفرجًا، في ختام نسخة استثنائية مرشحة لمزيد من الأرقام القياسية سواء على مستوى الحضور الجماهيري أو حجم المتابعة العالمية، في ظل النظام الجديد الذي وسّع قاعدة المشاركة ورفع من وتيرة المنافسة.