هل يكرر أولمو إنجازًا فريدًا في تاريخ إسبانيا بالمونديال؟
يترقب الدولي الإسباني داني أولمو، فرصة جديدة لكتابة اسمه في تاريخ الماتادور خلال كأس العالم، في حال تمكن من تكرار إنجاز لم يحققه سوى لاعب واحد فقط في تاريخ "لا روخا"، وهو تشابي ألونسو، الذي سجل الهدف الأول لإسبانيا في نسختين مختلفتين من المونديال. ويتميز أولمو داخل المنتخب الإسباني بدوره الحاسم في اللحظات الافتتاحية، بعدما سجل هدف البداية للماتادور في الانتصار الكبير على كوستاريكا في كأس العالم الماضية التي أقيمت في قطر، كما أنه صاحب أول أهداف المنتخب تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، ضمن سلسلة أهداف بلغت 104 أهداف حتى الآن. ومع استعداد إسبانيا لافتتاح مشوارها في النسخة الحالية من كأس العالم أمام كاب فيردي في مدينة أتلانتا، يملك أولمو فرصة للانضمام إلى قائمة تاريخية خاصة، عبر معادلة رقم تشابي ألونسو، كونه اللاعب الوحيد الذي نجح في تسجيل الهدف الأول لمنتخب بلاده في كأس العالم مرتين. وحقق ألونسو هذا الإنجاز لأول مرة في مونديال 2006 بألمانيا، حين افتتح التسجيل أمام أوكرانيا بعد مرور 13 دقيقة فقط، مستغلًا كرة رأسية داخل منطقة الجزاء، في مباراة انتهت بفوز إسبانيا 4-0. ثم كرر الأمر في مونديال 2014 بالبرازيل، عندما افتتح التسجيل أمام هولندا من ركلة جزاء، رغم خسارة قاسية بنتيجة 1-5. وتعود أولى أهداف إسبانيا الافتتاحية في تاريخ كأس العالم إلى نسخة 1934 في إيطاليا، عندما سجل خوسيه إراراجوري من ركلة جزاء أمام البرازيل في مباراة انتهت بفوز إسبانيا 3-1، في واحدة من أبرز مباريات تلك الحقبة. وعلى مدار مشاركاتها في المونديال التي بلغت 16 نسخة، لم يتأخر الهدف الأول لإسبانيا سوى مرة واحدة حتى المباراة الثانية، وذلك في نسخة 1962 في تشيلي، بعد خسارة الافتتاح أمام تشيكوسلوفاكيا، قبل أن يأتي هدف الفوز على المكسيك في اللحظات الأخيرة من المباراة التالية. كما شهد مونديال 1986 واقعة جدلية بعدما لم يُحتسب هدف صحيح لميشيل أمام البرازيل، قبل أن يعوض ذلك بتسجيله هدف الافتتاح أمام أيرلندا الشمالية بعد دقيقة واحدة فقط من بداية اللقاء، في مباراة انتهت بفوز إسبانيا بثلاثية نظيفة. وفي مونديال 1990، بدأ المنتخب الإسباني مشواره بتعادل سلبي أمام أوروجواي، ما أثار انتقادات واسعة، قبل أن ينجح ميشيل في تسجيل ثلاثية تاريخية أمام كوريا الجنوبية، في مباراة لا تُنسى قال بعدها عبارته الشهيرة: "أستحق ذلك". وتشير التوقعات إلى أن داني أولمو قد يبدأ مباراة كاب فيردي من على مقاعد البدلاء، مع إمكانية الاعتماد عليه كخيار هجومي في الشوط الثاني، في ظل توجه الجهاز الفني للاستفادة من قدراته في العمق الهجومي.