طرد وجدل تحكيمي في المونديال 2026
شهدت مباريات افتتاح كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أحداثًا مثيرة داخل المستطيل الأخضر، كان أبرزها تعدد البطاقات الحمراء والقرارات التحكيمية الجدلية في أكثر من مواجهة خلال الجولة الأولى من دور المجموعات. وفي اللقاء الذي جمع منتخبي المكسيك مع جنوب أفريقيا، اتسمت المباراة بالخشونة والاحتكاكات القوية، حيث أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه ثلاثة لاعبين، اثنين من جنوب أفريقيا ولاعب من المكسيك، في مواجهة شهدت توترًا كبيرًا منذ دقائقها الأولى وحتى نهايتها. ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ شهدت مواجهة أخرى في المجموعة الثانية بين منتخبي كندا والبوسنة والهرسك لقطة تحكيمية أثارت جدلًا واسعًا بين المتابعين والخبراء. وجاءت اللقطة عندما انطلق المهاجم الكندي تاني أولواسيي نحو كرة بينية، قبل أن يخرج حارس مرمى البوسنة نيكولا فاسيلي لإبعادها، ليحدث احتكاك بينهما عقب وصول الحارس للكرة أولًا، ما دفع البعض للمطالبة بطرد الحارس بداعي التدخل الخطير، بينما قرر حكم الفيديو المساعد (VAR) عدم تغيير قرار الحكم الرئيسي، وإبقاء اللعب مستمرًا. وأثارت هذه الحالة نقاشًا تحليليًا واسعًا في الأوساط الإعلامية، حيث اعتبر بعض المحللين أن التدخل كان يستوجب عقوبة أشد، في حين رأى آخرون أن الحارس تصرف بشكل طبيعي ضمن حدود اللعبة، بعد وصوله أولًا للكرة. وفي التعليقات التلفزيونية، أبدى عدد من المحللين انقسامًا واضحًا حول الحالة، وسط مطالبات بمزيد من الدقة في استخدام تقنية الفيديو في مثل هذه المواقف الحاسمة. وانتهت مواجهة كندا والبوسنة والهرسك بالتعادل 1-1، ليحصد المنتخب الكندي أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، فيما سجل المنتخب البوسني بدوره أول تعادل له في تاريخ مشاركاته المونديالية. وتضم المجموعة الثانية أيضًا منتخبي قطر وسويسرا، في مجموعة يُتوقع أن تشهد منافسة قوية على بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل، في ظل تقارب مستويات المنتخبات الأربعة.