هل ينهي مونديال 2026 عقدة المستضيفين؟

لطالما شكل عاملا الأرض والجمهور أحد أبرز عناصر القوة للمنتخبات المشاركة في كأس العالم، إلا أن التاريخ يؤكد أن استغلال هذه الأفضلية والتتويج باللقب العالمي ليس بالأمر السهل، حيث نجحت ستة منتخبات فقط في تحقيق هذا الإنجاز منذ انطلاق البطولة.

ويُعد منتخب فرنسا آخر منتخب مستضيف ينجح في رفع كأس العالم على أرضه، بعدما توج بلقب نسخة 1998، ليبقى الإنجاز عصيًا على جميع الدول المستضيفة خلال النسخ اللاحقة.

وكان منتخب أوروجواي أول من استفاد من ميزة استضافة البطولة، عندما توج بلقب النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930. وبعدها بأربع سنوات، كرر منتخب إيطاليا الإنجاز نفسه بحصد لقب مونديال 1934 أمام جماهيره.

وفي عام 1966، كتب منتخب إنجلترا اسمه في سجل الأبطال المستضيفين بعدما حقق لقبه العالمي الوحيد على أرضه، قبل أن يلحق به منتخب ألمانيا الغربية الذي توج بكأس العالم 1974 مستفيدًا من الدعم الجماهيري الكبير.

كما شهدت نسخة 1978 تتويج منتخب الأرجنتين بأول ألقابه المونديالية على أرضه، ليواصل أصحاب الأرض حضورهم القوي في البطولة، قبل أن يأتي الدور على فرنسا في مونديال 1998، حيث حقق منتخب الديوك لقبه العالمي الأول بعد أداء استثنائي تُوج بالفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية.

ومنذ ذلك التتويج التاريخي، لم يتمكن أي منتخب مستضيف من اعتلاء منصة التتويج. فعلى مدار النسخ الست التالية، أخفقت جميع الدول المنظمة في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق اللقب، بداية من كوريا الجنوبية واليابان في نسخة 2002، مرورًا بألمانيا 2006، وجنوب إفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وروسيا 2018، وصولًا إلى قطر في نسخة 2022.

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى الدول المستضيفة الثلاث؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لمعرفة ما إذا كان أحدها سيتمكن من كسر هذه السلسلة الطويلة وإعادة اللقب إلى أصحاب الأرض للمرة الأولى منذ الإنجاز الفرنسي قبل ما يقرب من ثلاثة عقود.
 


  أخبار ذات صلة