سجل سلبي يهدد إسبانيا في مونديال 2026
يُعد منتخب إسبانيا أحد أكثر المنتخبات التي ارتبط اسمها بسجل سلبي واضح في ركلات الترجيح بكأس العالم، وهو السجل الذي تحول عبر السنوات إلى عقدة حقيقية تطارد "لا روخا" في اللحظات الحاسمة من البطولة، وتحديدًا في الأدوار الإقصائية التي تُحسم بالتفاصيل الصغيرة أكثر من الأداء العام. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تعود هذه العقدة الإسبانية إلى الواجهة مجددًا، بعدما أصبح المنتخب الإسباني الأكثر خسارة في تاريخ البطولة عبر ركلات الترجيح، إذ خاض خمس مواجهات حُسمت بهذا السيناريو، لم ينجح في الفوز سوى مرة واحدة فقط، مقابل أربع هزائم شكلت علامة فارقة في مسيرته المونديالية. وبدأت معاناة الماتادور الإسباني مع ركلات الترجيح في كأس العالم منذ نسخة 1986، حين ودّعت البطولة أمام بلجيكا في ربع النهائي، لتفتح الباب أمام سلسلة من الإخفاقات المتكررة في هذا السيناريو الحاسم. وتواصلت الأزمة في مونديال 2002 بالخسارة أمام كوريا الجنوبية في ربع النهائي، ثم أمام روسيا في دور الـ16 بمونديال 2018، قبل أن تتجدد المأساة في نسخة 2022 بقطر. وجاءت الخسارة أمام المغرب في دور الـ16 من مونديال 2022 لتكون الأكثر قسوة في تاريخ المنتخب الإسباني، بعدما انتهت ركلات الترجيح بنتيجة 3-0 دون أن ينجح أي لاعب إسباني في تسجيل أي ركلة، ليصبح "لا روخا" ثاني منتخب في تاريخ كأس العالم يفشل تمامًا في هز الشباك خلال ركلات الترجيح بعد سويسرا أمام أوكرانيا في نسخة 2006. ورغم تحقيقه انتصارًا وحيدًا في ركلات الترجيح خلال تاريخه المونديالي كان أمام جمهورية أيرلندا في نسخة 2002، فإن هذا الفوز لم ينجح في تغيير الصورة العامة، حيث ظلت ركلات الترجيح تمثل نقطة ضعف متكررة في مشوار المنتخب الإسباني عبر البطولة. وينظر البعض إلى هذا السجل باعتباره عبئًا نفسيًا متراكمًا أكثر منه مجرد نتائج، خصوصًا مع تكرار الإخفاق في لحظات حاسمة أمام منتخبات مختلفة، ما جعل ركلات الترجيح أحد أبرز التحديات التي تواجه إسبانيا كلما اقتربت من الأدوار النهائية. ومع دخول كأس العالم 2026، يجد المنتخب الإسباني نفسه أمام اختبار مزدوج: المنافسة على اللقب من جهة، وكسر هذا السجل التاريخي المقلق من جهة أخرى، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر العقد ارتباطًا باسمه في تاريخ المونديال.