رسميًا... مورينيو يشكو الاتحاد التركي
قدّم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو طعنًا قانونيًا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، معترضًا على العقوبات التي فُرضت عليه خلال فترة قيادته لفريق فناربخشة في الدوري التركي الممتاز، بحسب ما أفادت به إجراءات رسمية نُشرت عبر موقع المحكمة في ستراسبورج. ووفقًا لما ورد في الإشعار، فقد قبلت المحكمة دراسة الطلب المقدم من مورينيو، وطلبت من الحكومة التركية تقديم ردها وتوضيح موقفها من القضية والإجراءات المتخذة بحقه. وتعود العقوبات محل الاعتراض إلى غرامة مالية قُدرت بنحو 600 ألف ليرة تركية، إضافة إلى إيقافه مباراة واحدة عن دخول غرفة الملابس ومنطقة مقاعد البدلاء، وذلك على خلفية سلوك اعتُبر غير رياضي عقب مباراة فريقه أمام طرابزون سبور التي انتهت بنتيجة 3-2 في نوفمبر 2024، إلى جانب تصريحات لاحقة انتقد فيها أداء التحكيم ومعايير إدارة المباراة. وشهدت تلك المواجهة جدلًا تحكيميًا بعد احتساب ركلتي جزاء لصالح طرابزون سبور عقب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، فيما عبّر مورينيو عن غضبه خلال اللقاء بعد عدم احتساب خطأ لصالح أحد لاعبيه، موجّهًا انتقادات حادة لآلية اتخاذ القرار، ومشيرًا إلى أن بعض الجماهير قد تفقد الاهتمام بالدوري بسبب مستوى التحكيم. من جهته، اعتبر الاتحاد التركي لكرة القدم أن تصريحات المدرب البرتغالي أضرت بصورة المسابقة، وشككت في نزاهة الحكام والمسؤولين، وهو ما استوجب اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه. أما في طعنه القانوني، فيؤكد مورينيو أنه لم يحصل على محاكمة منصفة بسبب ما وصفه بعدم استقلالية لجان الانضباط والاستئناف داخل الاتحاد، إضافة إلى عدم تزويده بتفاصيل رسمية كافية تشرح أسباب العقوبات، معتبرًا أن ما فُرض عليه يمس أيضًا حقه في التعبير عن رأيه. وطلبت المحكمة الأوروبية توضيحات من الجانب التركي حول مدى استقلالية اللجان التأديبية داخل منظومة كرة القدم، وما إذا كان التوازن قد رُعي بين حرية التعبير التي يتمسك بها المدرب ومصالح الاتحاد في حماية سمعة اللعبة. وكان مورينيو، البالغ من العمر 63 عامًا، قد غادر فناربخشة لاحقًا بعد خروج الفريق من التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في أغسطس، قبل أن يرتبط اسمه بالانتقال إلى بنفيكا، مع تداول تقارير عن إمكانية عودته مستقبلًا إلى ريال مدريد، حيث سبق له العمل في فترات سابقة.