احتيال إلكتروني يهدد جماهير مونديال 2026

مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتصاعد المخاوف من تنامي عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف جماهير كرة القدم حول العالم، مستغلةً الإقبال الكبير على شراء التذاكر والرغبة المتزايدة في حضور البطولة المرتقبة. وتشهد النسخة المقبلة من المونديال اهتمامًا استثنائيًا باعتبارها الأكبر في تاريخ البطولة، إذ ستقام بمشاركة 48 منتخبًا وللمرة الأولى عبر ثلاث دول مضيفة، وهو ما خلق طلبًا هائلًا على التذاكر والمنتجات الرسمية المرتبطة بالحدث العالمي.  وفي ظل محدودية التذاكر وارتفاع أسعارها، وجد المحتالون فرصة مناسبة لاستدراج المشجعين عبر مواقع إلكترونية مزيفة تحمل شعارات وعلامات بصرية مشابهة للمواقع الرسمية، وتدّعي بيع تذاكر أو منتجات خاصة بالبطولة بأسعار مغرية أو بعروض حصرية. وحذرت جهات أمنية وخبراء في الأمن السيبراني من انتشار عشرات المنصات الوهمية التي تنتحل صفة الجهات المنظمة للبطولة، بهدف سرقة البيانات الشخصية والمعلومات المالية للمستخدمين أو إقناعهم بشراء تذاكر غير موجودة أساسًا. وكشفت تقارير متخصصة أن آلاف النطاقات الإلكترونية المشبوهة جرى تسجيلها خلال الأشهر الماضية بأسماء مرتبطة بكأس العالم والاتحاد الدولي لكرة القدم، فيما لا يزال عدد كبير منها غير نشط حتى الآن، ما يثير مخاوف من تشغيلها بالتزامن مع انطلاق المنافسات وارتفاع حركة البحث عن التذاكر. ويرى مختصون أن المحتالين يعتمدون على استغلال عامل الوقت والخوف من ضياع الفرصة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحداث جماهيرية ضخمة تحظى باهتمام عالمي واسع. ويؤكد الخبراء أن الكثير من الضحايا يتجاهلون إجراءات التحقق المعتادة عندما يعتقدون أنهم أمام فرصة نادرة أو عرض محدود المدة. كما رُصدت حملات إعلانية مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي بلغات متعددة، تروج لتذاكر وبضائع تحمل شعارات البطولة، قبل أن توجه المستخدمين إلى مواقع احتيالية مصممة لجمع البيانات أو تنفيذ عمليات مالية غير مشروعة. وامتدت أساليب الاحتيال إلى عروض توظيف وهمية مرتبطة بالمونديال، حيث يستخدم المحتالون أسماء وصور موظفين حقيقيين لإيهام الباحثين عن عمل بوجود فرص مهنية داخل البطولة، بهدف الحصول على معلومات شخصية أو مبالغ مالية من الضحايا. 


  أخبار ذات صلة