تمرد في معسكر منتخب الأوروجواي
يحظى المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا "العبقري" بتقدير واسع بوصفه أحد روّاد التدريب، لكن أساليبه غير التقليدية قد تهدّد بإفساد حظوظ الأوروجواي في كأس العالم لكرة القدم قبل أن تنطلق البطولة أصلا. ألهم المدرّب الملقّب بـ"إل لوكو" (المجنون)، بنهجه الهجومي الجريء جيلا جديدا من المدرّبين، بينهم الإسباني بيب جوارديولا والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرّب المنتخب الأمريكي. إلا أنّ معاييره الصارمة والمُرهِقة كثيرا ما تسبّبت باحتكاكات خلال مسيرته التدريبية المتنقّلة، ولم تكن تجربته مع الأوروجواي استثناء. فقد أثار وصول المدرّب الأرجنتيني في البداية حماسة كبيرة، تعزّزت بانتصارين تاريخيين على البرازيل والأرجنتين في التصفيات. لكن المنتخب احتاج إلى تلك الانطلاقة القوية ليضمن التأهل، بعدما فاز بثلاث مباريات فقط في آخر 12 ضمن تصفيات أمريكا الجنوبية. وجاءت نقطة التحوّل بالنسبة لكثيرين داخل التشكيلة خلال كوبا أمريكا عام 2024. أنهت الأوروجواي البطولة في المركز الثالث، وهو إنجاز جيد، مقصية البرازيل في طريقها، غير أنّ حدّة بييلسا خلال البطولة التي امتدت شهرا كاملا لم تلقَ استحسان لاعبيه. فقد هاجم لويس سواريز أساليب بييلسا عقب اعتزاله اللعب الدولي بعد أشهر، معتبرا أنّ انتقاداته القاسية دفعت المهاجم السابق لنادي ليفربول الإنجليزي داروين نونييز إلى البكاء بين شوطي الفوز على الأرجنتين 2-0. والآن، ومع اقتراب مشاركته الثالثة في كأس العالم مع ثالث منتخب مختلف، يطرح السؤال عمّا إذا كان بييلسا قادرا على استعادة ثقة لاعبيه في بلد اعتاد أن يتجاوز حجمه على الساحة العالمية. وتبرز أيضا شكوك حول قدرة أسلوبه عالي الوتيرة على الصمود في الظروف الشاقة في ميامي وجوادالاخارا، حيث ستواجه الأوروجواي كلا من السعودية والرأس الأخضر وإسبانيا في المجموعة السادسة.