مونديال 2026 يهدد بإرهاق اللاعبين!
يشكّل مونديال 2026، الذي سيُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا وبنظام موسّع يصل إلى 104 مباريات موزعة على ثلاث دول، محطة إضافية تزيد من الضغوط المتصاعدة أصلًا على اللاعبين، في ظل روزنامة مزدحمة باتت تُنهك الأجسام وتستنزف المخزون البدني والذهني. وبعد أقل من أسبوعين فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر في 30 مايو في بودابست، سيكون عدد من النجوم مثل عثمان ديمبيلي وديكلان رايس وأشرف حكيمي على موعد مع رحلة طويلة نحو أمريكا الشمالية لخوض غمار المونديال، وسط فترة تحضير قصيرة لا تكفي لتعويض الإرهاق المتراكم طوال الموسم. ويأتي هذا الاستحقاق العالمي ليُختتم موسمًا استثنائيًا في طوله وكثافته، بدأ في أغسطس الماضي وتخلله ضغط المسابقات القارية وكأس العالم للأندية بنظامها الجديد، إضافة إلى بطولة أمم أفريقيا في منتصف الشتاء، ما جعل فترات الراحة شبه غائبة بالنسبة لعدد كبير من اللاعبين. وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد التحذيرات من خبراء النقابات الدولية للاعبين، الذين يشددون على ضرورة إعادة التوازن إلى الروزنامة وإقرار فترات راحة إجبارية تحمي صحة اللاعبين، في وقت تشير فيه الأرقام إلى ارتفاع واضح في معدلات الإصابات المرتبطة بالإجهاد المتكرر. كما عبّر عدد من النجوم عن قلقهم من “الضغط المستمر”، مؤكدين أن المشكلة لا تكمن فقط في عدد المباريات، بل في غياب فترات التعافي الكافية، ما يجعل الجسم في حالة إنهاك دائم دون فرصة حقيقية للاستشفاء. وتزداد المخاوف مع توسع المسابقات الدولية والقارية، حيث أصبح التداخل بين البطولات يفرض على بعض اللاعبين الانتقال مباشرة من منافسات مع منتخباتهم إلى التزامات مع أنديتهم، دون فاصل زمني يسمح بالاسترجاع البدني المطلوب. وفي ظل هذا التراكم المستمر، تبدو صحة اللاعبين مهددة بشكل متزايد، مع تحذيرات من أن استمرار هذا النسق قد يرفع من معدلات الإصابات ويؤثر على جودة الأداء في البطولات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026.