كومو يتأهل لدوري أبطال أوروبا
حجز نادي كومو 1907 مقعده في بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أمطر شباك مضيفه كريمونيزي برباعية مقابل هدف، في الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي، مستفيدًا في الوقت ذاته من سقوط ميلان المفاجئ أمام كالياري على ملعب سان سيرو. ودخل كومو المواجهة تحت ضغط هائل، إذ كان مطالبًا بتحقيق الفوز لضمان العبور إلى دوري الأبطال، وسط مطاردة شرسة من يوفنتوس وميلان على بطاقة المركز الرابع، إلا أن رجال المدرب سيسك فابريجاس تعاملوا مع الموعد التاريخي بثقة كبيرة ونجحوا في تحويل الحلم إلى واقع. وافتتح خيسيوس رودريجيز التسجيل لكومو في الدقيقة 36، قبل أن يعود ويصنع الهدف الثاني لليوناني أناستاسيوس دوفيكاس مع بداية الشوط الثاني، بينما تكفل الفرنسي لوكاس دا كونيا بإطلاق رصاصة الرحمة عبر هدفين متتاليين في الدقيقتين 74 و81، ليؤكد الفريق الصاعد حديثًا إلى الأضواء أحقيته بكتابة واحدة من أكبر مفاجآت الموسم. وازدادت معاناة كريمونيزي بعد النقص العددي الذي تعرض له إثر طرد ألبيرتو جاسي بالبطاقة الحمراء المباشرة، لتتحول الدقائق الأخيرة إلى فوضى كاملة، بعدما تلقى المهاجم المخضرم ميلان ديوريتش بطاقة حمراء من مقاعد البدلاء، ثم لحق به البديل النيجيري ديفيد أوكيريكي بعد احتجاجات حادة ضد الحكم. ورفع كومو رصيده إلى 71 نقطة في المركز الرابع، متفوقًا بفارق المواجهات المباشرة على يوفنتوس، بعدما نجح في إسقاط “السيدة العجوز” ذهابًا وإيابًا خلال الموسم، ليحقق النادي إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق بقيادة فابريجاس الذي خطف الأضواء كأحد أبرز المدربين الصاعدين في الكرة الأوروبية. وفي سان سيرو، تلقى ميلان صدمة جديدة أنهت آماله في العودة إلى دوري الأبطال، بعدما خسر أمام كالياري بنتيجة 2-1، ليواصل الفريق سلسلة نتائجه الكارثية خلال النصف الثاني من الموسم. وبدأ الروسونيري المباراة بصورة مثالية بعدما سجل البلجيكي أليكسيس ساليمايكرس هدف التقدم مبكرًا بصناعة المكسيكي سانتياجو خيمينيز، لكن كالياري عاد سريعًا عبر جينارو بوريلي الذي استغل التراجع الواضح لأصحاب الأرض وأدرك التعادل في الدقيقة 20. وفي الشوط الثاني، وجه المدافع الأوروجوياني خوان رودريجيز الضربة القاضية لميلان بإحرازه هدف الفوز في الدقيقة 57، ليكتفي الفريق اللومباردي بالتأهل إلى بطولة الدوري الأوروبي بعد أن كان ينافس في فترات طويلة من الموسم على اللقب إلى جانب إنتر ميلان ونابولي. وفي مواجهة أخرى لا تقل أهمية، نجح روما في إنجاز المهمة خارج أرضه بعدما تفوق على هيلاس فيرونا بهدفين دون رد، ليحسم المركز الثالث برصيد 73 نقطة ويعود رسميًا إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام سبعة أعوام. وجاءت ثنائية الذئاب في الشوط الثاني عبر الهولندي دونيل مالين، ثم المخضرم ستيفان الشعراوي في الوقت بدل الضائع، بينما لعب النجم الأرجنتيني باولو ديبالا دور البطولة بصناعته الهدفين، ليقود فريق العاصمة إلى ليلة طال انتظارها. ويدين روما بالكثير لمدربه جيان بييرو جاسبريني الذي نجح في إعادة الفريق إلى الواجهة الأوروبية، بعدما أعاد بناء شخصية الذئاب وقادهم لإنهاء الموسم بقوة وثبات في الأمتار الأخيرة.