هدف أخير ووداع مؤثر.. ليفاندوفسكي يغادر برشلونة

أصبح المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي أحد أبرز أساطير نادي برشلونة الإسباني، بعدما خاض آخر دقائق له بقميص الفريق، في مباراة وداع مؤثرة أمام فالنسيا على ملعب ميستايا، انتهت وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن بالاحترام والتقدير من جماهير الفريقين. وعاش ليفاندوفسكي خلال الفترة الأخيرة حالة من الترقب العاطفي بشأن مستقبله مع برشلونة، في ظل إدراكه وإدراك إدارة النادي أن نهاية الموسم قد تكون نقطة الفصل في مسيرته داخل الفريق الكاتالوني، وهو ما انعكس على ظهوره خلال احتفالات التتويج بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر، حيث بدا وكأنه يودع الجماهير تدريجيًا، برفقة زميله وصديقه المقرب فويتشيك تشيزني. وكانت مباراة فالنسيا بمثابة المحطة الأخيرة في مشواره داخل الملاعب الإسبانية بقميص برشلونة، بعدما سبقها وداع آخر لملعب سبوتيفاي كامب نو قبل أسبوع، ليختتم رحلته في أجواء خاصة حملت طابع النهاية لمسيرة ناجحة. وترك ليفاندوفسكي بصمته في ظهوره الأخير، بعدما نجح في تسجيل هدف لصالح برشلونة بأسلوبه المعتاد كمهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، إثر متابعته كرة من فيران توريس كانت في طريقها خارج المرمى، ليواصل تأكيد قدراته التهديفية، رافعًا رصيده مع النادي إلى 120 هدفًا. ورغم تقدم برشلونة في المباراة، إلا أن فالنسيا تمكن من قلب النتيجة لصالحه وتحقيق الفوز، في مواجهة شهدت أيضًا حالة من الغضب داخل مدرجات أصحاب الأرض، حيث طالبت بعض الجماهير بإقالة المدرب كارلوس كوربران، كما هتفت ضد مالك النادي بيتر ليم، في مشهد احتجاجي تكرر على مدار اللقاء. وفي المقابل، حظي ليفاندوفسكي بتكريم خاص من جانب جزء من جماهير فالنسيا، الذين تجاهلوا انتماءاتهم للحظات وحرصوا على تحيته تقديرًا لمسيرته الكبيرة، كما توجه اللاعب نحو زاوية الملعب التي تواجد فيها أكثر من 400 مشجع من جماهير برشلونة، حيث وقف متأثرًا لعدة دقائق يودعهم، واضعًا يده على قلبه ورافعًا الأخرى تعبيرًا عن امتنانه، بينما التزم زملاؤه بمسافة احترامًا لمشهد وداعه. ومع توجهه إلى غرفة الملابس، عاد ليفاندوفسكي ليحيي جماهيره بإشارة رفع الإبهام، وسط تصفيق من بعض مدرجات ميستايا، وهتافات طالبت ببقائه، قبل أن يغادر الملعب وهو آخر المغادرين، في مشهد حمل الكثير من الرمزية والوداع المؤثر، ليطوي صفحة واحدة من أبرز محطاته في كرة القدم الأوروبية.


  أخبار ذات صلة