شهادة طبية جديدة تهز قضية مارادونا
تواصلت فصول المحاكمة الخاصة بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا، بعدما أدلى طبيب مقرّب من النجم الراحل بشهادة أكد خلالها أن التدخل الطبي المناسب كان كفيلا بتحسين حالته الصحية خلال فترة قصيرة قبل وفاته. وأوضح الطبيب ماريو شيتر، الذي سبق له علاج مارادونا في مطلع الألفية وشارك في تشريح جثمانه عام 2020، أن الحالة الصحية لبطل مونديال 1986 كان يمكن أن تشهد تحسنًا واضحًا خلال يومين فقط، لو تم التعامل مع وضعه الطبي بصورة مختلفة. وأشار اختصاصي العناية المركزة إلى أن أعراض احتباس السوائل التي كان يعاني منها مارادونا تُعد من الحالات الشائعة طبيا، مؤكدًا أن استخدام مدرات البول كان من الممكن أن يخفف من حالته بشكل سريع، كما يحدث مع كثير من المرضى المصابين بقصور القلب الاحتقاني. وتأتي هذه الشهادة ضمن المحاكمة الجارية في مدينة سان إيسيدرو، حيث يمثل سبعة من العاملين في القطاع الصحي أمام القضاء بتهمة الإهمال المحتمل في التعامل مع الحالة الصحية للنجم الأرجنتيني الراحل، وهي القضية التي قد تصل عقوباتها إلى السجن لمدة 25 عامًا في حال صدور إدانات بحق المتهمين. كما استمعت المحكمة إلى إفادات أطباء شاركوا في تشريح الجثمان، حيث أكدوا أن مارادونا كان يعاني من تراكم كبير للسوائل داخل أعضاء مختلفة من جسده عند وفاته، في مؤشر على أن حالته الصحية كانت تستوجب متابعة دقيقة خلال الأيام الأخيرة التي سبقت رحيله. وأكد الطبيب كارلوس كاسينيلي، أحد المشاركين في تشريح الجثمان، أن كمية السوائل الموجودة داخل جسم مارادونا لم تكن وليدة أيام قليلة، ما يعني أن العلامات الصحية المرتبطة بالتورم واحتباس السوائل كان من الممكن ملاحظتها مبكرًا. وكان مارادونا قد خضع في عام 2020 لعملية جراحية، قبل أن يقضي فترة نقاهة داخل منزل مستأجر شمال العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس، حيث توفي لاحقًا نتيجة أزمة قلبية تنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية ناجمة عن تجمع السوائل داخل الرئتين. ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة حتى شهر يوليو المقبل، في قضية لا تزال تحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في الأرجنتين وخارجها، نظرا للمكانة التاريخية التي يحتلها مارادونا في عالم كرة القدم.