أزمة في حراسة الجزائر!

تعيش الكرة الجزائرية حالة من القلق قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، بسبب أزمة متفاقمة في مركز حراسة المرمى، في ظل تداخل الإصابات وتراجع الجاهزية الفنية لعدد من الخيارات التي كان يُعتمد عليها خلال الفترة الماضية. وتشير المعطيات إلى أن الجهاز الفني للمنتخب يواجه صعوبة حقيقية في حسم هوية الحارس الأساسي، بعدما طالت الإصابات أكثر من اسم بارز، إلى جانب عدم استقرار المستوى لدى بعض الحراس الذين كانوا ضمن الحسابات الأساسية في الاستحقاقات الأخيرة. ويبرز اسم لوكا زيدان كأحد أبرز الملفات المطروحة داخل الجهاز الفني، بعدما كان الحارس قد شارك بشكل أساسي في بطولة قارية سابقة، قبل أن يتعرض لإصابة قوية على مستوى الفك والوجه، أدت إلى ابتعاده عن المباريات الرسمية في الفترة الماضية، ما جعل موقفه من المشاركة في المونديال غير محسوم حتى الآن. وفي المقابل، يواجه أنتوني ماندريا وضعًا مشابهًا بعد إصابة على مستوى الكتف أبعدته عن الملاعب، بينما يواصل مالفين ماستيل رحلة التعافي من تدخل جراحي، وهو ما قلّص بشكل كبير من خيارات الجهاز الفني في هذا المركز الحيوي. هذا الوضع المعقد دفع الطاقم الفني إلى إعادة فتح ملف بعض الأسماء التي كانت خارج الحسابات مؤخرًا، وعلى رأسها أسامة بن بوط، الذي عاد بقوة إلى الواجهة بعد المستويات المميزة التي يقدمها مع نادي اتحاد العاصمة، حيث لعب دورًا مهمًا في نتائج الفريق على الصعيدين المحلي والقاري. وتشير التطورات إلى أن فكرة استدعاء بن بوط مجددًا باتت مطروحة بجدية، خاصة في ظل حاجة المنتخب إلى عنصر يمتلك الجاهزية والخبرة، حتى وإن كان ذلك بعد فترة من الابتعاد عن المشاركة الدولية، أو حتى إعلان الاعتزال سابقًا. كما لجأ الجهاز الفني إلى تجربة أسماء شابة خلال المعسكرات الأخيرة، من بينها حارس شاب لم يسبق له خوض مباريات رسمية مع ناديه، في خطوة تعكس حجم الأزمة والبحث المستمر عن حلول بديلة قبل الاستحقاق العالمي. ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة حسمًا تدريجيًا لملف الحراسة، عبر تقييم الحالة البدنية لكل اللاعبين، في وقت تدرك فيه الجزائر أن الاستقرار في هذا المركز سيكون عنصرًا حاسمًا في قدرتها على المنافسة في المونديال المقبل.


  أخبار ذات صلة