ظاهرة شد الشعر تثير الجدل بالملاعب الإنجليزية

شهدت ملاعب كرة القدم خلال الفترة الأخيرة تزايدًا لافتًا في حالات الطرد المرتبطة بقيام اللاعبين بشد شعر منافسيهم، في مشاهد أثارت الكثير من الجدل، خاصة في الكرة الإنجليزية، بعدما تحولت هذه الوقائع إلى ظاهرة متكررة دفعت الحكام إلى التعامل معها بحزم شديد. وكانت أحدث هذه الحالات في مباراة سندرلاند وولفرهامبتون، حين تعرض مدافع سندرلاند دان بالارد للطرد المباشر عقب تدخله على مهاجم ولفرهامبتون تولو أروكوداري خلال صراع على الكرة، بعدما اعتبر الحكم أن الواقعة تندرج ضمن السلوك العنيف. ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي يكون أروكوداري طرفًا فيها، إذ سبق أن تعرض لموقف مشابه في يناير الماضي خلال مواجهة أمام إيفرتون، عندما نال مدافع الفريق مايكل كين بطاقة حمراء مباشرة بسبب واقعة مماثلة. كما شهدت مواجهة مانشستر يونايتد وليدز يونايتد حالة جدلية أخرى، بعد طرد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز إثر تدخل ضد المهاجم دومينيك كالفيرت لوين، في قرار أكدته تقنية حكم الفيديو المساعد رغم اعتراضات الجهاز الفني. وتعتبر قوانين اللعبة شد شعر المنافس ضمن الأفعال المصنفة كسلوك عنيف، ما يترتب عليه عادة عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات، وهو ما يفسر تشدد الحكام في التعامل مع مثل هذه الحالات خلال الفترة الأخيرة. وامتدت هذه الوقائع إلى بطولات أخرى خارج الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شهد دوري الدرجة الأولى الإنجليزي “تشامبيونشيب” عقوبة إيقاف بحق ليف ديفيز لاعب إبسويتش تاون بعد تدخله ضد لاعب ليستر سيتي كاليب أوكولي. كما سجلت بطولات دولية حالات مشابهة، أبرزها في نهائي كأس العالم للأندية، عندما تعرض لاعب باريس سان جيرمان جواو نيفيز للطرد إثر احتكاكه بمدافع تشيلسي مارك كوكوريا. وفي كرة القدم النسائية، حضرت هذه اللقطات أيضًا في أكثر من مناسبة، سواء في بطولة أمم أوروبا للسيدات أو دوري أبطال أوروبا، ما يعكس تكرار هذه السلوكيات في مختلف البطولات والمستويات. وتسببت هذه الحوادث المتكررة في فتح باب النقاش مجددًا حول تصرفات اللاعبين داخل الملعب، ومدى تأثير الضغوط التنافسية على السلوك الرياضي، في وقت يواصل فيه الحكام الاعتماد بشكل أكبر على تقنية الفيديو لرصد مثل هذه الوقائع واتخاذ القرارات الانضباطية بحق مرتكبيها.


  أخبار ذات صلة