إلغاء قمة أولمبيا وسيرو بورتينيو بسبب الشغب

توقفت مباراة القمة بين أولمبيا ومضيفه سيرو بورتينيو، مساء الأحد في العاصمة أسونسيون، بعد اندلاع أحداث شغب عنيفة في المدرجات، ما دفع السلطات إلى إنهاء اللقاء قبل اكتماله حفاظًا على سلامة الحضور. وبحسب ما أظهرته الوقائع داخل ملعب ديفينسوريس ديل تشاكو، بدأت التوترات حين أشعلت جماهير الفريق الضيف مفرقعات نارية قوية تم إدخالها إلى المدرجات، الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى والتدافع. وتصاعدت الأحداث سريعًا عندما دخل بعض المشجعين في اشتباكات مباشرة مع قوات الأمن، وسط مشاهد فوضوية غير مسبوقة. وذكر شهود عيان أن بعض الجماهير تمكنت من الاستيلاء على معدات خاصة برجال الشرطة، وقامت باستعراضها أمام الحضور في مشهد أثار مزيدًا من التوتر داخل المدرجات. وردت قوات الأمن باستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة للسيطرة على الوضع، ما أدى إلى انتشار سحب كثيفة من الدخان، دفعت مئات المتفرجين للنزول إلى أرضية الملعب هربًا من الاختناق. وتقرر إلغاء المباراة بعد مرور 29 دقيقة فقط على بدايتها، وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، رغم حضور جماهيري كبير قُدّر بنحو 40 ألف متفرج. كما قامت السلطات باحتجاز قرابة 100 شخص على خلفية الأحداث. وأعلنت الشرطة في بيان رسمي أن تدخلها جاء بشكل فوري لتأمين سلامة الجماهير، مؤكدة إصابة ما لا يقل عن ستة من عناصرها، أحدهم في حالة خطيرة، حيث نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأشارت التقارير الطبية إلى أن الإصابات تراوحت بين جروح في الرأس وإصابات قطعية، إضافة إلى شبهات بوجود طعنات. وفي المقابل، لم تتضح بشكل نهائي حصيلة الإصابات بين الجماهير، في ظل حالة الفوضى التي رافقت إخلاء المدرجات، فيما باشرت الجهات الأمنية تحقيقاتها لتحديد المسؤولين عن إشعال الأحداث، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات صارمة بحقهم، قد تشمل منعهم من حضور المباريات مستقبلًا. وعلى صعيد تداعيات القرار، يفتح إلغاء المباراة الباب أمام احتمالات قانونية، حيث تنص لوائح الاتحاد المحلي على اعتبار الفريق المتسبب جماهيريًا في إيقاف اللقاء خاسرًا. وفي هذا الإطار، أكد رئيس نادي أولمبيا أنه سيتقدم بطلب رسمي للحصول على نقاط المباراة، في حين ألقى رئيس نادي سيرو بورتينيو بالمسؤولية على الفريق المنظم، معتبرًا أنه المسؤول عن تأمين الملعب. وتأتي هذه الأحداث في وقت يتصدر فيه أولمبيا جدول ترتيب الدوري برصيد 40 نقطة، بفارق ست نقاط عن سيرو بورتينيو، بعد مرور 17 جولة، ما يزيد من حساسية القرار المرتقب وتأثيره على سباق المنافسة.


  أخبار ذات صلة