الترجي يواجه شبح الخروج أمام صن داونز
يصطدم الترجي التونسي بتحدٍ صعب عندما يحل ضيفًا على ماميلودي صن داونز في مدينة بريتوريا، ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، في مواجهة تحمل طابع الحسم نحو بطاقة العبور إلى النهائي. ويدخل الترجي اللقاء تحت ضغط نتيجة الذهاب، بعدما خسر على أرضه بهدف دون رد، ما يجبره على تحقيق الفوز خارج قواعده إذا أراد مواصلة مشواره القاري. ويحتاج الفريق التونسي إلى الانتصار بفارق هدفين، أو الفوز بفارق هدف واحد مع تسجيل هدفين على الأقل، لضمان التأهل وفق قاعدة الأهداف خارج الأرض، بينما قد تمتد المواجهة إلى ركلات الترجيح في حال الفوز بهدف نظيف. في المقابل، تبدو مهمة صن داونز أكثر وضوحًا، إذ يكفيه التعادل بأي نتيجة من أجل حجز مكانه في النهائي، مستفيدًا من فوزه ذهابًا وأفضليته على أرضه، حيث يتمتع بسجل قوي في مباريات خروج المغلوب، ما يمنحه أفضلية معنوية إضافية. وتعكس المواجهات الأخيرة بين الفريقين حالة من التكافؤ الشديد، حيث غالبًا ما تُحسم بفوارق ضئيلة، في ظل الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية التي تميز أسلوب لعبهما. كما تشير الأرقام إلى تقارب واضح، إذ شهدت أغلب اللقاءات الأخيرة نتائج محدودة، ما يعزز احتمالات مباراة مغلقة تكتيكيًا. ويأمل الترجي في تكرار سيناريوهات سابقة نجح فيها بقلب الطاولة بعد خسارة الذهاب، مستندًا إلى خبرته القارية الكبيرة وتاريخه الحافل في البطولة، التي توج بها عدة مرات، إلى جانب قدرته على التعامل مع المباريات الحاسمة خارج أرضه. في المقابل، يدخل صن داونز المواجهة بثقة عالية، مدعومًا بفترة إيجابية من النتائج، إضافة إلى صلابته على ملعبه، حيث نادرًا ما يتعرض للخسارة في الأدوار الإقصائية، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة الفريق التونسي. ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو كل الاحتمالات واردة في مواجهة يُتوقع أن تُحسم بتفاصيل صغيرة، في ظل رغبة الفريقين في بلوغ النهائي ومواصلة المنافسة على اللقب القاري.