مدربة يونيون تتجاهل التعليقات السلبية!
في خطوة لافتة داخل الدوري الألماني، دخلت ماري لويز إيتا تاريخ كرة القدم هناك بعدما تولت قيادة فريق يونيون برلين الأول للرجال بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم، لتصبح أول مدربة سيدة تتولى هذه المهمة في البوندزليجا، في تجربة أثارت الكثير من الجدل والتفاعل داخل وخارج ألمانيا. وتأتي هذه المهمة بعد قرار إدارة يونيون برلين إقالة المدرب ستيفان بومجارت، ليتم الاعتماد على إيتا التي سبق لها العمل ضمن الطاقم الفني للنادي، إضافة إلى تدريب فرق الشباب، ما جعلها خيارًا داخليًا مناسبًا لقيادة الفريق في الجولات المتبقية من الموسم. وخلال أول ظهور إعلامي لها بعد التعيين، أكدت إيتا أنها تدرك حجم الاهتمام الإعلامي والاجتماعي المحيط بقرار تعيينها، لكنها تفضل التركيز على العمل الفني داخل الملعب، معتبرة أن كرة القدم هي محور اهتمامها الأساسي، وأن هدفها الأول هو مساعدة الفريق على تحقيق أفضل نتائج ممكنة في المباريات المقبلة. وأضافت أنها تشعر بالثقة داخل النادي، وتقدّر الدعم الذي تحصل عليه، مشيرة إلى أن الضغوط والتعليقات المصاحبة للحدث لا تشغلها عن التحضير الجيد لمواجهة الفريق المقبلة في الدوري، في وقت يعيش فيه يونيون برلين وضعًا صعبًا بالقرب من مناطق الهبوط. كما أشارت إلى أن الجدل الدائر حول كونها أول امرأة تقود فريق رجال في الدوري الألماني يحمل أبعادًا اجتماعية مهمة، لكنها ترى أن التركيز يجب أن ينصب على العمل اليومي داخل الملعب، وليس على الرمزية فقط. وفي المقابل، حظيت هذه الخطوة بردود فعل متباينة في الوسط الرياضي الألماني، حيث أشاد عدد من المدربين بالتجربة واعتبروها خطوة إيجابية، من بينهم مدرب بايرن ميونيخ فينسنت كومباني الذي اعتبر التعيين فرصة مهمة لفتح الأبواب أمام المزيد من الكفاءات النسائية في مجال التدريب. كما عبّر مدرب سانت باولي ألكسندر بليسن عن دعمه لهذه الخطوة، مؤكدًا أن معيار الاختيار يجب أن يكون الكفاءة فقط دون النظر إلى الجنس، في إشارة إلى أهمية تجاوز الحواجز التقليدية في كرة القدم الحديثة. وتبقى مهمة إيتا محدودة بعدد قليل من المباريات هذا الموسم، لكنها تمثل اختبارًا مهمًا على مستوى التجربة والنتائج، في وقت يأمل فيه يونيون برلين في الابتعاد عن مناطق الخطر وضمان البقاء في دوري الأضواء.