الجيش الملكي يستضيف نهضة بركان
تتجه أنظار جماهير كرة القدم الإفريقية إلى مواجهات الدور نصف النهائي من دوري أبطال إفريقيا، التي تنطلق وسط أجواء تنافسية مشتعلة وطموحات كبيرة للأندية الأربعة الباحثة عن المجد القاري. وتفتتح مباريات الذهاب بقمة مغربية خالصة تجمع بين الجيش الملكي وضيفه نهضة بركان، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا، ليس فقط لكونها صراعًا على بطاقة التأهل إلى النهائي، بل أيضًا لكونها امتدادًا لتنافس محلي محتدم بين الفريقين. وتكمن أهمية هذه المباراة في أنها ضمنت سلفًا حضور ممثل مغربي في النهائي، ما يعكس قوة الكرة المغربية في السنوات الأخيرة على الصعيد القاري. الفريقان قدما مستويات قوية منذ دور المجموعات، حيث أظهرا صلابة تكتيكية وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف، قبل أن يواصلا تألقهما في الأدوار الإقصائية. فقد نجح الجيش الملكي في تجاوز عقبة بيراميدز بأداء متوازن بين الذهاب والإياب، بينما أكد نهضة بركان قوته بتخطي الهلال السوداني بواقعية كبيرة، ليضرب موعدًا مع غريمه في نصف النهائي. ويمتد الصراع بين الفريقين إلى منافسات الدوري المحلي، حيث يتفوق الجيش الملكي في جدول الترتيب، بينما يسعى نهضة بركان، حامل اللقب، إلى استعادة توازنه وتأكيد حضوره القوي قاريًا، ما يمنح المواجهة أبعادًا إضافية تتجاوز حدود البطولة. وفي نصف النهائي الآخر، يستضيف الترجي التونسي نظيره ماميلودي صن داونز في لقاء يُنتظر أن يكون من أكثر المواجهات تكافؤًا وإثارة، نظرًا لما يمتلكه الفريقان من خبرة واسعة في البطولات الإفريقية، إضافة إلى الاستقرار الفني الذي ساهم في وصولهما إلى هذه المرحلة المتقدمة. الترجي يدخل المواجهة بطموح بلوغ النهائي للمرة العاشرة في تاريخه، ساعيًا لتعزيز مكانته كأحد أبرز أندية القارة، مستندًا إلى خبرته الكبيرة في مثل هذه المواعيد الحاسمة. في المقابل، يطمح صن داونز إلى استعادة أمجاده القارية والعودة لمنصة التتويج، بعد أن أظهر شخصية قوية في الأدوار السابقة، خاصة في الدور ربع النهائي. وتعكس مواجهتا نصف النهائي صراعًا واضحًا بين مدرستين كرويتين مختلفتين، الأولى تمثلها أندية شمال إفريقيا بأسلوبها التكتيكي المنظم وخبرتها في إدارة المباريات، والثانية تجسدها فرق جنوب القارة التي تعتمد على القوة البدنية والسرعة والنسق العالي، ما يضفي على المواجهات طابعًا فنيًا متنوعًا. ولا تقتصر أهمية البطولة على اللقب فقط، بل تمتد إلى المكاسب المالية الكبيرة، إضافة إلى التأهل إلى بطولات عالمية مرموقة، ما يزيد من حدة التنافس بين الفرق الأربعة، وهي الجيش الملكي ونهضة بركان والترجي وصن داونز، التي تسعى جميعها لكتابة فصل جديد في تاريخها القاري. ومن المنتظر أن تُحسم هوية المتأهلين إلى النهائي بعد مباريات الإياب، التي ستقام في منتصف أبريل، على أن يُقام النهائي بنظام الذهاب والإياب في مايو المقبل، في ختام موسم إفريقي استثنائي حافل بالإثارة والندية.