ليفربول يقترب من رقم سلبي تاريخي مع سلوت
يعيش فريق ليفربول الإنجليزي موسمًا صعبًا على مستوى النتائج، في ظل تراجع ملحوظ في الأداء وتزايد الضغوط على الجهاز الفني بقيادة المدرب الهولندي أرني سلوت، بعدما تلقى الفريق هزيمة جديدة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 2-0 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة كشفت عن صعوبات واضحة واجهها الفريق الإنجليزي خارج ملعبه. وظهر الريدز بأداء أقل من المتوقع في العاصمة الفرنسية، حيث خرج بنتيجة تُبقي على آماله قائمة قبل مواجهة الإياب المرتقبة على ملعب أنفيلد، رغم صعوبة المهمة أمام فريق يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب هذا الموسم. ويأمل الفريق الإنجليزي في استعادة توازنه خلال لقاء العودة، في محاولة لإنقاذ موسمه الأوروبي، خاصة في ظل تضاؤل حظوظه في المنافسة على الألقاب المحلية. وكان سلوت قد بدأ مشواره مع ليفربول بشكل قوي، حيث قاد الفريق لتحقيق نتائج إيجابية وتُوّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، ما جعله يحظى بإشادة واسعة من جماهير النادي. إلا أن الموسم الحالي شهد تراجعًا واضحًا في النتائج، في ظل ما يُعرف رياضيًا بـ"تراجع الموسم الثاني"، حيث لم ينجح الفريق في الحفاظ على نفس مستوى الأداء والاستقرار الذي ظهر به في الموسم الماضي. ورغم استمرار ليفربول في المنافسة الأوروبية، إلا أن الضغوط بدأت تتزايد على المدرب الهولندي، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات داخل النادي وجماهيره، في وقت تشير فيه بعض التقديرات إلى أن الخروج من دوري أبطال أوروبا قد يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني خلال الفترة المقبلة. وتكشف الإحصائيات أن الهزيمة أمام باريس سان جيرمان كانت الخسارة رقم 17 للريدز هذا الموسم في مختلف البطولات، مع احتساب خسارة ركلات الترجيح أمام كريستال بالاس في مباراة كأس الدرع الخيرية ضمن سجل النتائج السلبية. وبذلك يقترب الفريق من معادلة أسوأ سجل له من حيث عدد الهزائم في موسم واحد خلال القرن الحالي. وتشير الإحصائيات التاريخية إلى أن ليفربول سبق وأن تعرض لـ19 هزيمة في موسم واحد مرتين خلال هذا القرن، الأولى في موسم 2004/2005 تحت قيادة الإسباني رافاييل بينيتيز، وهو الموسم الذي شهد واحدة من أعظم الليالي في تاريخ النادي بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا في إسطنبول عقب الفوز على ميلان الإيطالي في النهائي الشهير. أما الموسم الثاني فكان 2009/2010، والذي انتهى باحتلال الفريق المركز السابع في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان الأخير لبينيتيز مع النادي. ويحتاج ليفربول إلى هزيمتين إضافيتين فقط هذا الموسم لمعادلة هذا الرقم السلبي، في ظل ارتباطه بمباريات قوية سواء في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان أو في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يضع الفريق أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة من الموسم.