الليجا تدرس إقامة مباريات رسمية بالمغرب
فتح رابطة الدوري الإسباني برئاسة خافيير تيباس الباب أمام خطوة غير تقليدية قد تعيد رسم خريطة انتشار المسابقة عالميًا، بعدما أكد أن إقامة مباريات رسمية من الليجا خارج إسبانيا، وتحديدًا في المغرب، لم تعد مجرد فكرة نظرية، بل خيارًا قابلًا للتحقق في المستقبل القريب. ويعكس هذا التوجه رؤية توسعية متنامية لدى الرابطة، تقوم على استثمار القاعدة الجماهيرية الواسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تحظى الليجا بمتابعة كبيرة، خصوصًا في المغرب الذي يتميز بقربه الجغرافي من إسبانيا، وسهولة التنقل بين البلدين، فضلًا عن الارتباط التاريخي والرياضي بينهما. وتُعد البنية التحتية المتطورة، مثل ملعب الدار البيضاء الجديد، أحد العوامل التي تعزز إمكانية استضافة مثل هذه المواجهات. ولا تقتصر أهمية المغرب على موقعه الجغرافي فحسب، بل تمتد إلى الحضور القوي لكرة القدم فيه، مدعومًا بالنجاحات اللافتة التي حققتها منتخباته وأنديته في السنوات الأخيرة، إلى جانب الشغف الكبير للجماهير المحلية بمتابعة نجوم الليجا. وتُظهر مؤشرات الرابطة أن شعبية الدوري الإسباني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت تنافس، بل وربما تتفوق في بعض الجوانب، على شعبية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويأتي هذا الطرح في سياق أوسع يتزامن مع استعداد المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو حدث من شأنه أن يعزز مكانة المملكة كوجهة كروية عالمية، ويدعم فرص احتضانها لمباريات من بطولات أوروبية كبرى. اقتصاديًا، شدد تيباس على أن الليجا تعيش مرحلة استقرار غير مسبوقة بعد سنوات من التحديات المالية، موضحًا أن الأندية الإسبانية نجحت في التخلص من ديون كبيرة كانت تثقل كاهلها قبل أكثر من عقد. ويعود ذلك، بحسبه، إلى اعتماد نموذج رقابي صارم يفرض قيودًا مسبقة على سقف الإنفاق، بدلًا من الاكتفاء بفرض عقوبات لاحقة، وهو ما أسهم في تحقيق توازن مالي مستدام، وجعل التجربة الإسبانية نموذجًا يُحتذى به في إدارة الدوريات الكبرى. وبين الطموح التوسعي والاستقرار الاقتصادي، تبدو الليجا ماضية بخطى واثقة نحو تعزيز حضورها العالمي، مع احتمال أن تكون الملاعب المغربية إحدى محطاتها القادمة.