أطول فترات غياب المنتخبات عن كأس العالم

رغم الأجواء الاحتفالية التي سادت مختلف أنحاء العالم مع اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، فإن الصورة لم تكن مبهجة للجميع، إذ حملت في طياتها مشاعر متباينة بين فرحة التأهل ومرارة الغياب المتجدد لعدد من المنتخبات التي طال انتظارها للعودة إلى المسرح العالمي. وجاءت النسخة المقبلة من البطولة، التي ستُقام في أمريكا الشمالية بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، لتمنح بعض المنتخبات فرصة نادرة لكسر سنوات طويلة من الغياب، بعدما نجحت منتخبات مثل السويد وتركيا والبوسنة والهرسك وجمهورية التشيك في حسم بطاقات التأهل عبر مباريات الملحق، لتنضم إلى قائمة المتأهلين وتنعش آمال جماهيرها. وشهدت التصفيات عودة منتخبات أوروبية إلى الواجهة بعد غياب امتد لعقود، حيث تأهلت النمسا والنرويج واسكتلندا للمرة الأولى منذ عام 1998، فيما يستعيد منتخب العراق ذكرياته مع البطولة بعد آخر مشاركة له في عام 1986. كما تعود منتخبات أخرى بعد غياب أطول، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، اللتين لم تسجلا حضورًا في كأس العالم منذ عام 1974. وفي المقابل، تسجل النسخة الجديدة ظهورًا تاريخيًا لمنتخبات تخوض التجربة للمرة الأولى، مثل الرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان وكوراساو. لكن في الجهة الأخرى، تستمر معاناة منتخبات لم تتمكن من حجز مقعد لها، لتتواصل فترات غيابها عن البطولة. وتكشف الأرقام عن قائمة طويلة من المنتخبات التي ابتعدت لسنوات ممتدة عن المشاركة، حيث وصلت فترة الغياب إلى 16 عامًا لكل من سلوفاكيا وكوريا الشمالية وسلوفينيا، بينما ارتفعت إلى 20 عامًا لمنتخبات ترينيداد وتوباجو وتوجو وأوكرانيا وأنجولا. كما بلغ غياب كل من جمهورية أيرلندا والصين 24 عامًا، في حين تواصل ابتعاد منتخبات جامايكا وبلغاريا ورومانيا منذ 28 عامًا. وتبرز بوليفيا كالحضور الوحيد من قارة أمريكا الجنوبية ضمن قائمة الأطول غيابًا، بعدما ابتعدت عن البطولة لمدة 32 عامًا، تليها الإمارات العربية المتحدة التي لم تشارك منذ 36 عامًا. أما أيرلندا الشمالية والمجر، فقد وصلتا إلى 40 عامًا دون ظهور في المونديال، في حين يعود آخر حضور للكويت والسلفادور إلى نسخة 1982 أي منذ 44 عامًا. وتظل كوبا الحالة الأبرز في هذا السياق، إذ تتصدر قائمة المنتخبات الأطول غيابًا عن كأس العالم، بعدما بلغت فترة ابتعادها 88 عامًا منذ مشاركتها الوحيدة في النسخة الثالثة من البطولة، في واحدة من أكثر القصص دلالة على صعوبة التأهل واستمرارية المعاناة في كرة القدم الدولية.
 


  أخبار ذات صلة