أبرز المرشحين لخلافة تيودور في توتنهام
أعلن نادي توتنهام هوتسبير رحيل مدربه الكرواتي إيجور تيودور بعد فترة قصيرة لم تتجاوز سبع مباريات، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي يمر بها الفريق خلال الموسم الجاري، وسعي الإدارة لتدارك الموقف قبل فوات الأوان، خاصة في ظل تزايد خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان تيودور قد تولى المسؤولية بشكل مؤقت خلفًا للمدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي أقيل في فبراير الماضي بعد تراجع النتائج بشكل لافت، وهو ما دفع إدارة النادي للبحث عن حلول سريعة لإنقاذ الموسم. إلا أن الأمور لم تتحسن تحت قيادة المدرب الكرواتي، بل ازدادت تعقيدًا، حيث فشل الفريق في تحقيق أي فوز خلال فترة توليه المهمة، مكتفيًا بمعدل ضعيف بلغ 0.2 نقطة فقط في المباراة الواحدة، وهو من بين الأسوأ هذا الموسم. ويغادر تيودور الفريق في توقيت حرج، حيث يحتل توتنهام مركزًا متقدمًا بفارق نقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط، مع تبقي سبع جولات على نهاية المسابقة، ما يزيد من الضغوط على الإدارة لاتخاذ قرار سريع بشأن المدرب الجديد القادر على إنقاذ الفريق. وأكد النادي في بيان رسمي أن الانفصال جاء بالتراضي بين الطرفين، مشيرًا أيضًا إلى رحيل عدد من أعضاء الجهاز الفني، مع توجيه الشكر لهم على جهودهم خلال الفترة الماضية، إلى جانب تقديم الدعم لتيودور في ظل ظروفه العائلية الصعبة بعد وفاة والده. وفي ظل هذا الوضع المعقد، تتجه الأنظار إلى هوية المدرب المقبل، حيث يدرس النادي عددًا من الخيارات، سواء لتولي المهمة بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم أو على المدى الطويل. ويبرز اسم الإيطالي روبرتو دي زيربي كأحد أبرز المرشحين، خاصة لما يمتلكه من خبرة سابقة في الدوري الإنجليزي، إلا أن التقارير تشير إلى تفضيله تأجيل العودة حتى نهاية الموسم، ما يضع الإدارة أمام تحدي البحث عن حل مؤقت. كما يظهر اسم الإنجليزي شون دايك ضمن الخيارات المطروحة، نظرًا لخبرته الكبيرة في التعامل مع صراعات الهبوط، بعدما نجح سابقًا في إنقاذ أكثر من فريق من السقوط، وهو ما قد يجعله مناسبًا لطبيعة المرحلة الحالية التي تتطلب شخصية قوية وقدرة على فرض الانضباط داخل الفريق. ويظل النمساوي أدولف هوتر خيارًا آخر، في ظل خبراته الأوروبية المتعددة، رغم افتقاره لتجربة سابقة في الدوري الإنجليزي، وهو ما قد يمثل مخاطرة في توقيت حساس لا يحتمل الكثير من التجارب. في المقابل، يمتلك البرتغالي ماركو سيلفا خبرة واسعة داخل إنجلترا، ونجح في تقديم مستويات جيدة مع عدة أندية، ما يجعله خيارًا عمليًا من حيث الجاهزية والتكلفة. ولا يغيب اسم ريان ماسون عن المشهد، باعتباره أحد أبناء النادي، وسبق له تولي المسؤولية في ظروف مشابهة، ويتميز بعلاقته الجيدة مع اللاعبين والجماهير، ما قد يمنحه فرصة لقيادة الفريق بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد هوية المدرب الجديد، في ظل سباق مع الزمن لإنقاذ موسم توتنهام وتفادي سيناريو الهبوط، الذي قد يحمل تبعات كبيرة على النادي فنيًا واقتصاديًا.