معركة الوسط تشتعل في ريال مدريد

يواصل النجم التركي أردا جولر تقديم أرقام لافتة مع نادي ريال مدريد الإسباني ومنتخب بلاده، رغم عدم حصوله على دور ثابت طوال الموسم، في وقت قد تشهد فيه المرحلة المقبلة منافسة قوية على مركزه داخل التشكيل الأساسي مع اقتراب عودة الإنجليزي جود بيلينجهام من الإصابة. وكان جولر قد تألق مؤخرًا مع منتخب تركيا، حيث صنع تمريرة حاسمة جديدة ساهمت في قيادة بلاده إلى مباراة فاصلة مهمة في مشوار التأهل إلى كأس العالم، مؤكدًا قيمته الفنية وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. وعلى مستوى الأندية، يمتلك اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا أرقامًا مميزة هذا الموسم، إذ يُعد أكثر لاعبي ريال مدريد صناعة للأهداف بـ15 تمريرة حاسمة، رغم محدودية مشاركاته، حيث توزعت مساهماته بين الدوري الإسباني (9 تمريرات حاسمة)، ودوري أبطال أوروبا (4)، وكأس العالم للأندية (2)، ما يعكس تأثيره الكبير كلما حصل على فرصة للمشاركة. وشهدت مسيرة جولر هذا الموسم تذبذبًا في الدقائق والأدوار، حيث كان ضمن حسابات الجهاز الفني في بداية الموسم، قبل أن يتراجع حضوره مع تغيّر بعض الخطط التكتيكية ودخول بيلينجهام إلى التشكيل الأساسي، قبل أن يستعيد اللاعب التركي بعضًا من مكانته مؤخرًا، ويعود للظهور بشكل أكثر تأثيرًا، خاصة في صناعة اللعب. ومع اقتراب عودة بيلينجهام من الإصابة، تزداد المنافسة داخل خط وسط ريال مدريد، حيث يُتوقع أن يشكل عودة النجم الإنجليزي تهديدًا مباشرًا لمكان جولر أو لبعض اللاعبين الشباب الآخرين مثل تياغو بيتارش، في ظل سعي الجهاز الفني لتحقيق التوازن بين العناصر الشابة والنجوم أصحاب الخبرة. ورغم ذلك، فإن أرقام جولر تمنحه أفضلية واضحة داخل الفريق، إذ يتصدر قائمة صانعي الأهداف في ريال مدريد هذا الموسم، كما يحتل مركزًا متقدمًا بين أفضل صانعي الفرص في الدوريات الأوروبية الكبرى، متفوقًا على عدد من لاعبي الفريق، من بينهم فيديريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور. ولم يقتصر تأثير اللاعب التركي على مستوى النادي فقط، بل امتد أيضًا إلى المنتخب الوطني، حيث كان أحد العناصر المؤثرة في انتصارات تركيا الأخيرة، مع ظهور واضح لقدراته في صناعة اللعب وصناعة الفرص الحاسمة. وكان جولر قد لفت الأنظار أيضًا بهدف استثنائي سجله أمام إلتشي بتسديدة قوية من مسافة بعيدة، في واحدة من أبرز لقطاته هذا الموسم، قبل أن يؤكد في تصريحات صحفية أن تطوره يسير في اتجاه إيجابي، خاصة مع قدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل الملعب، وهو ما يمنحه رؤية أوسع ويساعده على تحسين أدائه. وأوضح اللاعب أنه بات أكثر قدرة على التأثير سواء في الأدوار الهجومية أو في مراكز أعمق داخل خط الوسط، مشيرًا إلى أن اختلاف المهام بين النادي والمنتخب يساعده على التطور واكتساب خبرات إضافية.


  أخبار ذات صلة