FIFA تتوقع 14 مليار دولار إيرادات قياسية
توقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تحقيق عوائد مالية غير مسبوقة خلال الدورة الممتدة من 2027 إلى 2030، حيث رجّح أن تصل الإيرادات إلى نحو 14 مليار دولار، في مؤشر جديد على القوة الاقتصادية المتنامية للبطولات التي ينظمها، وعلى رأسها كأس العالم. وجاءت هذه التقديرات عقب اجتماع مجلس الاتحاد، الذي صادق بالإجماع على التقرير السنوي لعام 2025، مؤكدًا أن الجزء الأكبر من هذه العائدات سيُعاد استثماره في تطوير كرة القدم عالميًا، عبر برامج دعم الاتحادات الوطنية والبنية التحتية. ومن المنتظر أن يشهد برنامج التطوير “FIFA Forward” دفعة كبيرة، إذ يُتوقع أن يصل حجم تمويله إلى 2.7 مليار دولار خلال الدورة المقبلة، في زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات التي سبقت 2016، ما يعكس توجهًا واضحًا لتعزيز انتشار اللعبة وتوسيع قاعدتها. وأكد رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، أن أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في قيمتها المالية، بل في تأثيرها المباشر على تطوير اللعبة، مشيرًا إلى أن نجاح كأس العالم يفتح المجال أمام فرص أكبر للاعبين من مختلف الفئات، إلى جانب تحسين المنشآت الرياضية وتوسيع استخدام التكنولوجيا داخل الاتحادات الأعضاء. وأشار الاتحاد إلى أن بطولة كأس العالم لا تزال تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات، وهو ما يتيح توفير موارد ضخمة لدعم مشاريع التطوير على مستوى العالم، في ظل سعي “FIFA” إلى تحقيق نمو مستدام للعبة. وفي سياق متصل، شدد إنفانتينو على دور كرة القدم كوسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب، في ظل التوترات الدولية الراهنة، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي يسعى إلى استثمار شعبية اللعبة لبناء جسور التواصل ونشر قيم السلام، رغم عدم قدرته على حل النزاعات السياسية. كما جدد التأكيد على إقامة النسخة المقبلة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا وفق الجدول الزمني المحدد، داعيًا جميع الفرق إلى خوض المنافسات بروح رياضية قائمة على الاحترام واللعب النظيف. من جانبه، أوضح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن منتخب بلاده مستمر في استعداداته للبطولة، دون نية للانسحاب، رغم طلبه خوض مبارياته خارج الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار الترتيبات الجارية قبل انطلاق الحدث العالمي.