الأرقام تكشف أزمة ليفربول تحت قيادة سلوت

سقط فريق ليفربول الإنجليزي في فخ التعادل 1-1 أمام توتنهام هوتسبير مساء الأحد، في مباراة أكدت تراجع الفريق في سباق المراكز الخمسة الأولى مع اقتراب نهاية الموسم الحالي من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026. جاء هدف التعادل في اللحظات الأخيرة عن طريق ريتشارليسون، ليصبح رصيد فريق المدرب الهولندي أرني سلوت فوزين فقط في آخر خمس مباريات بجميع البطولات، ويرتفع رصيد الفريق إلى 49 نقطة من 30 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ثاني أسوأ رقم للنادي خلال آخر عشرة مواسم. من جانبه، أعرب لاعب وسط الفريق دومينيك سوبوسلاي عن شعوره بالإحباط، مؤكدًا أن على الفريق يسعى للانتفاضة سريعًا، محذرًا من الاكتفاء بالمشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي إذا استمر الأداء بهذا الشكل. وكان تعادل الأحد هو المرة الخامسة هذا الموسم التي يفرط فيها الريدز في تقدمه، ما يعني أن الفريق فقد 11 نقطة من مراكز الفوز خلال مشواره الحالي بالدوري. ولولا ذلك، لكان الفريق يحتل المركز الثالث بارتياح نسبي، وكان الضغط على المدرب أقل بكثير مع اقتراب نهاية الموسم. ويرجع جزء من إخفاقات هذا الموسم إلى سوق الانتقالات الصيفية الطموح للنادي، حيث أنفق ليفربول 483 مليون يورو على لاعبين جدد، لكنه باع في المقابل لاعبين أساسيين مثل لويس دياز وترينت ألكسندر-أرنولد لتمويل الصفقات. ومع ذلك، يبدو أن أرني سلوت واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحديات الجديدة هذا الموسم، ورغم فوزه بلقب الدوري في الموسم الماضي، تتزايد المخاوف من أن الفريق قد يكون في طريقه للتراجع، وربما يحتاج النادي إلى حلول فنية جديدة على مقاعد البدلاء لمعالجة المشكلات المستمرة. وتكشف الأرقام عن حجم التحدي الذي يواجهه المدرب الهولندي، حيث أصبح معدل نقاطه لكل مباراة في البريميرليج 1.96 نقطة بعد تعادل الأحد، وهو انخفاض واضح مقارنة بمعدل يورجن كلوب البالغ 2.11 نقطة لكل مباراة. ومع ذلك، يظل سلوت أكثر نجاحًا من مدربين سابقين مثل بريندان رودجرز وكيني دالجليش، لكنه يقترب من معدل رافا بينيتيز البالغ 1.90 نقطة لكل مباراة، ما يثير القلق، خصوصًا أن المدير الإسباني لم ينهي الموسم أعلى من المركز الثالث إلا مرة واحدة خلال ستة مواسم. ولا يزال سلوت يحظى بدعم جماهير أنفيلد، خاصة مع تراجع أستون فيلا في جدول الدوري الإنجليزي، واحتمالية أن يمنح البريميرليج خمس مقاعد لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، مع ضعف قدرة الفرق التي تقع أسفل ليفربول على منافسته على المراكز الخمسة الأولى. ومع ذلك، هناك مؤشرات مقلقة، إذ أن متوسط نقاط سلوت لكل مباراة هذا الموسم أقل بنسبة 26% عن الموسم الماضي، وإذا لم يستطع العودة إلى معدل موسم ظهوره الأول البالغ 2.21 نقطة لكل مباراة، فقد يواجه صعوبة في إقناع الجماهير والنقاد بأنه أكثر من مجرد نجاح لموسم واحد.


  أخبار ذات صلة