ديسابر: الكونجو على بعد خطوة من المونديال

أكد الفرنسي سيباستيان ديسابر مدرب منتخب منتخب جمهورية الكونجو الديمقراطية لكرة القدم، أن فريقه يخوض المرحلة الحاسمة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026 بشعار واضح يتمثل في “نكون أو لا نكون”، في ظل الطموح الكبير لإعادة المنتخب إلى المونديال بعد غياب استمر أكثر من خمسة عقود. وأوضح ديسابر في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم أن منتخب بلاده يقف على أعتاب محطة مصيرية في مشوار التصفيات، حيث يستعد لخوض مباراة فاصلة في مدينة جوادالاخارا المكسيكية يوم 31 مارس الجاري، ضمن دورة الملحق المؤهلة للبطولة العالمية التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويأمل المنتخب الكونجولي في تحقيق إنجاز تاريخي بالعودة إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مشاركته الوحيدة عام 1974 عندما كان يحمل اسم زائير، وهي المشاركة التي انتهت بخروجه من الدور الأول دون تسجيل أي هدف. وأشار المدرب الفرنسي إلى أن الطريق نحو المونديال لم يكن سهلًا، إذ خاض المنتخب مسارًا طويلًا في التصفيات تضمن العديد من المباريات الصعبة، مؤكدًا أن فريقه سيخوض المباراة الفاصلة بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة في قدرته على تحقيق الهدف المنشود. ومن أجل الظفر ببطاقة العبور إلى النهائيات، سيتعين على منتخب الكونجو الديمقراطية تجاوز الفائز من المواجهة التي ستجمع جامايكا ونيو كاليدونيا، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين. وقبل السفر إلى المكسيك، سيقيم المنتخب الكونجولي معسكرًا إعداديًا يتخلله لقاء ودي أمام منتخب برمودا لكرة القدم يوم 25 مارس، في إطار التحضيرات النهائية للمواجهة المرتقبة. وأكد ديسابر أن قوة فريقه تكمن في التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مشيرًا إلى أن المنتخب استقبل هدفًا واحدًا فقط في آخر أربع مباريات بالتصفيات، وهو ما يعكس التطور الكبير في الأداء الدفاعي، إلى جانب التحسن الملحوظ في الفاعلية الهجومية خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن المنتخب يضم مجموعة من اللاعبين المميزين الذين ينشطون في أندية أوروبية وآسيوية مختلفة، مؤكدًا أن العامل الأهم يتمثل في الروح الجماعية التي تجمع اللاعبين داخل وخارج الملعب، وهو ما ساعد الفريق على تقديم مستويات مستقرة خلال التصفيات. وعند سؤاله عن المنافس المحتمل في المباراة الفاصلة، أوضح ديسابر أن فريقه لا يركز كثيرًا على هوية الخصم بقدر تركيزه على جاهزيته الفنية والبدنية، مشددًا على أن المنتخب سيقدم كل ما لديه لتحقيق حلم التأهل. كما أشار إلى أن الجماهير الكونجولية تضع آمالًا كبيرة على هذه المباراة، موضحًا أن كرة القدم تمثل مصدر فرح مهم للشعب، وأن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه اللحظة التاريخية. ويرى المدرب الفرنسي أن الوصول إلى نهائيات كأس العالم سيكون ثمرة العمل الذي قام به الجهاز الفني واللاعبون خلال السنوات الماضية، خاصة أنه تسلم مهمة تدريب المنتخب في مرحلة صعبة قبل أن ينجح في إعادة بناء الفريق تدريجيًا. واختتم ديسابر حديثه بالإشارة إلى أن مدينة جوادالاخارا تحمل ذكريات خاصة لعشاق كرة القدم، معربًا عن أمله في أن تشهد هذه المدينة لحظة تاريخية جديدة تتمثل في عودة منتخب جمهورية الكونجو الديمقراطية إلى المسرح العالمي بعد انتظار طويل.


  أخبار ذات صلة